تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
فما قال هذا وأما علي بن أبي طالب فأنا أشك هل حكاه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وأما علي بن الحسين فصبي مغرور يقول الأباطيل ، ويغرّ بها متبعوه ، أطلوا لي المختار ، فطلبوه فأخذ ، فقال : قدموه إلى النطع فاضربوا عنقه ، فأتي بالنطع فبسط وأبرك عليه المختار ، ثم جعل الغلمان يجيئون ويذهبون لا يأتون بالسيف ، قال الحجاج : ما لكم ، قالوا : لسنا نجد مفتاح الخزانة وقد ضاع منا والسيف في الخزانة « 1 » ، فقال المختار : لن تقتلني ، ولن يكذب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ولئن قتلتني ليحييني اللّه حتى أقتل منكم ثلاثمائة وثلاثة وثمانين ألفا ، فقال الحجاج لبعض حجابه : إعط السياف سيفك يقتله فأخذ السياف سيفه وجاء ليقتله به والحجاج يحثه ويستعجله ، فبينا هو في تدبيره إذ عثر والسيف بيده فأصاب السيف بطنه فشقه فمات ، فجاء بسياف آخر وأعطاه السيف ، فلما رفع يده ليضرب عنقه لذعته عقرب وسقط فمات فنظروا وإذا العقرب فقتلوه . فقال المختار : يا حجاج إنك لا تقدر على قتلي ، ويحك يا حجاج أما تذكر ما قال نزار بن معد بن عدنان لسابور ذي الأكتاف حين كان يقتل العرب ويصطلمهم فأمر نزال ولده فوضع في زبيل في طريقه فلما رآه قال : من أنت ؟ قال : أنا رجل من العرب أريد أن أسألك لم تقتل هؤلاء العرب ولا ذنوب لهم إليك وقد قتلت الذين كانوا مذنبين في عملك والمفسدين ؟ قال : لأني وجدت في الكتاب أنه يخرج منهم رجل يقال له محمد يدعي النبوة فيزيل دولة ملوك الأعاجم
هامش
( 1 ) - هذا الخبر - أعني ما وقع فيما بين الحجاج والمختار - معلوم البطلان لأن حكومة الحجاج متأخرة عن المختار قطعا ، والذي أظنه أن هذه الواقعة صحيحة ، إلّا أن ذلك مع عبيد اللّه بن زياد ، وأن الراوي سها فأبدل عبيد اللّه بالحجاج ، وهو غير بعيد ، فإن بعض ما اشتملت عليه نقل مع عبيد اللّه ، فتأمل . ( منه قدّس سرّه ) .