تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
مثل ما رواه في البحار من كتاب ( المحتضر ) عن الشيخ حسن بن سليمان : أنه بعث المختار بن أبي عبيدة إلى علي بن الحسين عليه السّلام بمائة ألف درهم فكره أن يقبلها منه وخاف أن يردها فتركها في بيت ، فلما قتل المختار كتب إلى عبد الملك يخبره بها ، فكتب إليه خذها طيبة هنيئة فكان علي عليه السّلام يلعن المختار ، ويقول : كذب على اللّه وعلينا ، لأن المختار يزعم أنه يوحى إليه » « 1 » . فإنه يمكن توجيهه بأن كراهته عليه السّلام وتركه المال في بيت خوفا من عبد الملك لا من المختار ، لعدم تسلطه على أهل المدينة ولعنه إياه لعله على سبيل الفرض أي فرض أنه ملعون لو كان دعواه الوحي على الحقيقة ، ووجه الاستناد أنه نقل أن له غلاما اسمه جبرائيل ، وكان يقول مرارا : أخبرني جبرائيل بكذا ، لأن مبنى أفعاله وآدابه على التكلم بالإيهام والخدعة والفراسة لحسن السلطنة ، وأحكام السياسة . وفي البحار - في رواية طويلة نقلنا منها موضع الحاجة موجزا - : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام كما أن بعض بني إسرائيل أطاعوا فأكرموا ، وبعضهم عصوا فعذبوا ، فكذلك تكونون أنتم ، فقالوا : فمن العصاة ؟ - إلى قوله - : سيقتلون ولدي هذين الحسن والحسين - ثم قال - وسيصيب الذين ظلموا رجزا في الدنيا بسيوف بعض من يسلطه اللّه تعالى للانتقام بما كانوا يفسقون ، كما أصاب بني إسرائيل الرجز ، قيل : من هو ؟ قال : غلام من ثقيف يقال له : المختار بن أبي عبيدة . وقال علي بن الحسين عليه السّلام : فكان بعد قوله هذا بزمان ، وإن هذا الخبر اتصل بالحجاج بن يوسف - لعنه اللّه - من قول علي بن الحسين عليه السّلام قال : أما رسول اللّه
هامش
( 1 ) - راجع : كتاب المحتضر للشيخ حسن بن سليمان الحلي ( مخطوط ) . وراجع : البحار : ج 45 ، ص 346 تاريخ الحسين بن علي عليه السّلام .