تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
يجيبه ، فينادي يا حسين يا حسين يا حسين أغثني أنا قاتل أعدائك قال : فيقول له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : قد احتج عليك قال : فينتقض عليه كأنه عقاب كاسر ، قال : فيخرجه من النار ، قال : فقلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ومن هذا جعلت فداك ؟ قال : المختار قلت له : ولم عذب بالنار وقد فعل ما فعل ؟ قال : إنه كان في قلبه منهما شيء ، والذي بعث محمدا بالحق ، لو أن جبرائيل وميكائيل كان في قلبهما شيء لأكبهما اللّه في النار على وجوههما » « 1 » . قال « 2 » : أقول : وروى هذا الخبر في المنتخب بمثل ما ذكر ، إلّا أنه بدل قوله : إنه كان في قلبه منهما شيء - إلى آخره - هكذا : « إن المختار كان يحب السلطنة وكان يحب الدنيا وزينتها وزخرفها ، وإن حب الدنيا رأس كل خطيئة لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : والذي بعثني بالحق نبيا لو أن جبرائيل وميكائيل كان في قلبهما ذرة من حب الدنيا لأكبهما اللّه على وجههما في نار جهنم » « 3 » . قال « 4 » : أقول : فبهذا الخبر ونحوه يحصل وجه الجمع مطلقا بين الأخبار الواردة على مدحه ، والواردة على ذمه ، وإن كان بعض الأخبار مختصا بتوجيه آخر ،
هامش
( 1 ) - راجع : البحار : ج 45 ، ص 339 ، في تاريخ الحسين بن علي عليه السّلام باب أحوال المختار وما جرى على يديه ، وقد نقله عن سرائر ابن إدريس الحلي بسنده عن أبان بن تغلب عن جعفر بن إبراهيم عن زرعة عن سماعة ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام الخ . وراجع : مستطرفات السرائر فيما أورده أبان بن تغلب صاحب الباقر والصادق عليهما السّلام في كتابه بسنده ، وراجع أيضا : ما نقله صاحب البحار عن تهذيب الشيخ الطوسي : ج 45 ، ص 345 ، وراجع : التهذيب نفسه : ج 1 ، ص 466 باب تلقين المحتضرين ، الحديث ال ( 173 ) . ( 2 ) - يعني : قال بعض فضلاء المتأخرين . ( 3 ) - راجع : المنتخب للشيخ فخر الدين الطريحي ( مطبوع ) . ( 4 ) - يعني : قال بعض فضلاء المتأخرين .