واللازم منه استثناؤه من رواية محمد بن أحمد بن يحيى عنه كما هو مذكور في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى ، والحال أن الشيخ في هذا المكان في باب أنه لا يجوز العقد على امرأة عقد عليها الأب ، قال - بعد خبر رواه محمد بن عيسى عن يونس - : وهذا ضعيف قد استثناه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين من جملة الرجال الذين روى عنهم صاحب كتاب نوادر الحكمة ، وهذا الكلام صريح في أن ابن بابويه استثناه من الرجال الذين يروي عنهم محمد بن أحمد بن يحيى لأنه لا يروي عنه مطلقا . وفيه نظر واضح ، لجواز اختصاص المورد ، وما نقله عنه من قوله : « لا أروي ما يختص به » غير صريح في العموم لجواز خصوص المورد أيضا .
الرابع : مقتضى كلام النجاشي أن ابن بابويه نقل عن ابن الوليد أنه لا يعتمد على ما يرويه محمد بن عيسى من كتب يونس وحديثه ، وكلام الشيخ كما ترى في الفهرست وهذا الكتاب « 1 » خلاف ذلك ، فينبغي التأمل في جميع ما ذكرناه فإنه موجب لذلك .
ومن عجيب ما اتفق مما يناسب هذا المقام أن الشيخ ذكر في بعض الأخبار الواردة في أن شهر رمضان يلحقه ما يلحق غيره من الشهور في النقصان ، وقال - بعد ذكر الروايات الدالة على أنه لا ينقص - : إن أصلها واحد « 2 » ، والحال أن الصدوق ذكر ضد ذلك « 3 » وبالغ فيه غاية المبالغة ، والمقصود بيان أن الصدوق إذا
هامش
( 1 ) - يشير السبط إلى كتاب الاستبصار الذي شرحه .
( 2 ) - راجع : التهذيب للشيخ الطوسي : ج 4 ، ص 167 ، كتاب الصوم ، باب علامة أول شهر رمضان وآخره ودليل دخوله .
( 3 ) - راجع : الرسالة العددية التي رد بها الشيخ المفيد على الصدوق ابن بابويه القائل بأن -