الاستثناء « 1 » وقد صرح في ( الفقيه ) في باب وجوب الجمعة - في خبر رواه حريز عن زرارة - بأنه لا يعمل به لتفرد حريز عن زرارة في روايته « 2 » وقوله في محمد بن عيسى : « لا أروي ما يختص بروايته » « 3 » موجب لنوع يختص بمحمد بن عيسى ، والجمع بين الأمرين غير واضح ، وقد قدمنا عنه أن في الفقيه ما يقتضي خلاف هذا أيضا عنه في الجملة ، وفي المقام يمكن التوجيه بتكلف .
الثالث : الذي يقتضي كلام الشيخ في الفهرست أن ابن بابويه استثناه من رجال نوادر الحكمة « 4 » ، وكتاب نوادر الحكمة لمحمد بن أحمد بن يحيى ،
هامش
( 1 ) - راجع : ما نقله الشيخ الطوسي في الفهرست : ص 171 ، في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري القمي صاحب نوادر الحكمة .
( 2 ) - راجع : من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 266 كتاب الصلاة باب وجوب الجمعة وفضلها ، الحديث الأول فإنه رواه عن زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، وساق الكلام إلى أن قال :
« وعلى الإمام فيها قنوتان قنوت في الركعة الأولى قبل الركوع ، وفي الركعة الثانية بعد الركوع ومن صلّاها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة الأولى قبل الركوع » ، ثم قال : « وتفرّد بهذه الرواية حريز عن زرارة ، والذي أستعمله وأفتي به ومضى عليه مشايخي - رحمه اللّه عليهم - هو أن القنوت في جميع الصلوات في الجمعة وغيرها في الركعة الثانية بعد القراءة وقبل الركوع » ، فإن الظاهر من سياق عبارة الصدوق أن عبارة : « وعلى الإمام فيها قنوتان » الخ ، تتمة للرواية وأنها منقولة عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، ويؤيد ذلك ما ذكره ( ص 267 ) - بعد العبارة التي نقلناها بلا فصل - : « وقال زرارة قلت له » إلى آخر ما ذكره واحتمال أن تكون منقولة عن زرارة من غير إسناد إلى الإمام عليه السّلام بعيد جدا ، فلاحظ .
( 3 ) - قول الصدوق ذلك حسب ما نقله عنه الشيخ الطوسي في الفهرست في ترجمة محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني : ص 167 .
( 4 ) - راجع : فهرست الشيخ الطوسي : ص 171 في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري القمي صاحب نوادر الحكمة .