الصحة ، وبدون الاستثناء وإن احتيج إلى القرائن إلّا أنها أحق » انتهى « 1 » .
أقول : القدماء على قولين في قبول خبر العدل الثقة فمن لم يعمل به يحتاج إلى القرائن كما ذكر ، كالسيد المرتضى ومن تبعه ، ومن يقبل خبره كالشيخ وغيره فلا يحتاج إلى ذلك فكان تضعيف الشيخ دالا على عدم قبول الضعف .
ثم قال « 2 » : « وفي نظري القاصر أن في المقام أمورا توجب التعجب :
فالأول : أن النجاشي قال - بعد ما قدمنا - : « وذكر أبو جعفر ابن بابويه عن ابن الوليد : أن ما تفرد به محمد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه ، ورأيت أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون من مثل أبي جعفر ؟ » « 3 » وأنت خبير بأن ما ينفرد به الراوي لا يعمل به سواء كان محمد بن عيسى أو غيره ، كما هي عادة المتقدمين فقول النجاشي - بعد التوثيق وما نقله - لا يوجب القدح فلا وجه لذكره وإنكار الأصحاب ، بل كان الأولى التنبيه على عدم القدح بما ذكروا ، واحتمال أن يقال : إن كلام النجاشي يشعر بهذا من حيث سياق الكلام وكأنه في مقام التعجب من الأصحاب ، له وجه لكن الظاهر من الكلام خلافه » انتهى « 4 » .
وبما ذكرنا من الخلاف في خبر الواحد يرتفع التعجب فتأمل .
ثم قال « 5 » :
الثاني : المنقول عن الصدوق أبي جعفر موافقته لشيخه ابن الوليد في
هامش
( 1 ) - إلى هنا انتهى كلام السبط رحمه اللّه .
( 2 ) - يعني : قال السبط في شرحه .
( 3 ) - راجع : رجال النجاشي : ص 256 في ترجمة محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني .
( 4 ) - إلى هنا انتهى كلام السبط في شرحه للاستبصار .
( 5 ) - يعني : قال السبط في شرحه .