تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
لم يعمل بالخبر المجرد عن القرائن فكيف يدعي الشيخ أن الأخبار الدالة على مطلوبه ليس لها قرائن العمل . ولو احتمل عمل الصدوق من دون قرائن نافى ما يصرح فيه في الفقيه واحتمال أن يقال بجواز حصول القرائن للصدوق دون الشيخ هو غاية ما يمكن من الجواب ، إلّا أنه تكلف . وعلى كل حال فالمقام في حيز الإشكال وقد يتوجه ما قدمناه من الإجمال بالنسبة إلى المتأخرين فيحمل العمل بما يرويه محمد بن عيسى عن يونس لأنهما ثقتان ، والاتصال ظاهرا موجود فيصدق عليه تعريف الصحيح لو جمع صفاته من غير هذا الوجه ، والاستثناء المذكور في كلام من ذكر لا يقتضي الضعف لجواز كون الوجه فيه مختصا بالمتقدمين الموقوف عملهم على اقتران الخبر بالقرائن ، غاية الأمر أن فيه السؤال السابق من أنه لا وجه لاختصاص محمد بن عيسى عن يونس ، والجواب السابق مجملا على تقدير أن يستفاد ، فهذا يمكن أن يقال : إن الاستثناء إذا خفي وجهه بحيث احتمل عدم ضعف كل من الرجلين لا يقدح في الصحة المعتبرة عند المتأخرين . وما عساه يقال : إن مرجع الصحة إلى توثيق الرواة من المتقدمين وإذا صرحوا بالاستثناء يعلم عدم التوثيق في هذه المادة ، وإن وثق الرجل من جهة أخرى كما يقول أصحاب الرجال : ثقة في الحديث ، وهكذا يقال في محمد بن عيسى عن يونس ، وفي البين كلام بالنسبة إلى الفرق إلّا أنه قابل للتسديد واللّه تعالى أعلم بالحال » انتهى « 1 » .
هامش
شهر رمضان ثلاثون يوما ولا ينقص عن ذلك ( مخطوط ) . ( 1 ) - راجع : الشرح للسبط رحمه اللّه .