تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
جهة الضعف . وعلى كل حال دلالة كلامه على انحصار الضعف في فساد المذهب غير واضحة ، فلا مانع من إطلاق الضعف من جهة أخرى ، فليتأمل . هذا كله على تقدير ما ظنه الشيخ من كلام ابن الوليد في محمد بن عيسى ، مضافا إلى شمول الضعف أو ردّ الرواية من محمد بن عيسى على الإطلاق ، وفي كلا الأمرين كلام سنوضحه إن شاء اللّه . وما عساه يقال : إن الضعف لو أراد به الشيخ ما ذكرت لزم عدم الوثوق بالتضعيف والتوثيق في الرجال ، يمكن الجواب عنه بالتأمل في المقامات فإنها مختلفة . نعم ربما يقال : إن الظاهر من تضعيف الشيخ هو خلاف ما ذكرناه » انتهى « 1 » . وعلى هذا الذي استظهره عامة الفقهاء ، فإنهم متى رأوا التضعيف المطلق حكموا بأن الرجل غير ثقة في نفسه ، كما لا يخفى على المتتبع الممارس . ثم قال « 2 » : « فإن قلت : إذا تقرّر أن عمل المتقدمين بالأخبار من حيث القرائن لا من حيث الصحة الاصطلاحية فما وجه استثناء رواية محمد بن عيسى عن يونس ونحوها ؟ قلت : الظاهر أن الوجه بيان الاحتياج إلى زيادة القرائن فإن الاستثناء لما كان موجبا للرد احتاج تصحيح الخبر - على رأي المتقدمين - إلى قرائن توجب
هامش
( 1 ) - يعني : انتهى كلام السبط في شرحه للاستبصار . ( 2 ) - يعني : قال السبط في شرحه .
تكملة الرجال — صفحة 459 | السيد محمد صادق بحر العلوم / الشيخ عبد النبي الكاظمي / السيد محمد صادق بحر العلوم