جهة الضعف .
وعلى كل حال دلالة كلامه على انحصار الضعف في فساد المذهب غير واضحة ، فلا مانع من إطلاق الضعف من جهة أخرى ، فليتأمل .
هذا كله على تقدير ما ظنه الشيخ من كلام ابن الوليد في محمد بن عيسى ، مضافا إلى شمول الضعف أو ردّ الرواية من محمد بن عيسى على الإطلاق ، وفي كلا الأمرين كلام سنوضحه إن شاء اللّه .
وما عساه يقال : إن الضعف لو أراد به الشيخ ما ذكرت لزم عدم الوثوق بالتضعيف والتوثيق في الرجال ، يمكن الجواب عنه بالتأمل في المقامات فإنها مختلفة .
نعم ربما يقال : إن الظاهر من تضعيف الشيخ هو خلاف ما ذكرناه » انتهى « 1 » .
وعلى هذا الذي استظهره عامة الفقهاء ، فإنهم متى رأوا التضعيف المطلق حكموا بأن الرجل غير ثقة في نفسه ، كما لا يخفى على المتتبع الممارس .
ثم قال « 2 » : « فإن قلت : إذا تقرّر أن عمل المتقدمين بالأخبار من حيث القرائن لا من حيث الصحة الاصطلاحية فما وجه استثناء رواية محمد بن عيسى عن يونس ونحوها ؟
قلت : الظاهر أن الوجه بيان الاحتياج إلى زيادة القرائن فإن الاستثناء لما كان موجبا للرد احتاج تصحيح الخبر - على رأي المتقدمين - إلى قرائن توجب
هامش
( 1 ) - يعني : انتهى كلام السبط في شرحه للاستبصار .
( 2 ) - يعني : قال السبط في شرحه .