الحسن « 1 » وغيرها .
ويدل أيضا - مضافا إلى ذلك - ما رواه في البصائر عن « يعقوب بن يزيد ، ومحمد بن الحسين ، عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة ، عن علي بن سعد قال : كنت قاعدا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام وعنده أناس من أصحابنا ، فقال له معلى بن خنيس : جعلت فداك ، ما لقيت من الحسن بن الحسن ، ثم قال له الطيار : جعلت فداك ، بينا أنا أمشي في بعض السكك إذ لقيت محمد بن عبد اللّه بن الحسن على حمار وحوله أناس من الزيدية ، فقال لي : أيها الرجل إليّ إلي ، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا ، وأكل ذبيحتنا ، فذلك المسلم الذي له ذمة اللّه وذمة رسوله من شاء أقام ومن شاء ظعن ، فقلت له : اتق اللّه ولا يغرنك هؤلاء الذين حولك .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام للطيار : فلم تقل له غير هذا ؟ قال : لا ، قال : فهلا قلت له : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال ذلك والمسلمون مقرّون له بالطاعة ، فلما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ووقع الاختلاف انقطع ذلك ، فقال محمد بن عبد اللّه بن علي : العجب لعبد اللّه بن الحسن إنه يهزأ ويقول : هذا في جفركم الذي تدعون ، فغضب أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال : العجب لعبد اللّه بن الحسن يقول : ليس فينا إمام صدق ، ما هو بإمام ، ولا كان أبوه إماما ، يزعم أن علي بن أبي طالب عليه السّلام لم يكن إماما ، ويردّد ذلك » « 2 » .
وفيه أيضا : « محمد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن المعلى بن خنيس ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال في بني عمه : ولو أنكم إذا سألوكم واحتجّوكم بالأمر كان أحب إلي أن تقولوا لهم : إنا لسنا كما يبلغكم ، ولكنا قوم
هامش
( 1 ) - راجع : ص 56 من هذا الجزء .
( 2 ) - راجع : بصائر الدرجات : ج 3 ، باب 14 ، ص 41 .