تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
الحسين بن علي المقتول بفخ « 1 » واحتوى على المدينة دعا موسى بن جعفر عليه السّلام إلى البيعة ، فأتاه فقال له : يا بن عم لا تكلّفني ما كلف ابن عمك عمك أبا عبد اللّه عليه السّلام فيخرج مني ما لا أريد كما خرج من أبي عبد اللّه عليه السّلام ما لم يكن يريد فقال له الحسين : إنما عرضت عليك أمرا ، فإن أردته دخلت فيه وإن كرهته لم أحملك عليه ، واللّه المستعان ، ثم ودعه ، فقال له أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام حين ودعه : يا بن عم إنك مقتول فأجدّ الضراب ، فإن القوم فساق يظهرون إيمانا ويسرّون شركا ، وإنا للّه وإنا إليه راجعون ، أحتسبكم عند اللّه من عصبة ، ثم خرج الحسين ، وكان من أمره ما كان ، قتلوا كلهم كما قال عليه السّلام » « 2 » . وتقدم في إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن ما يدل على هذا « 3 » . فهذه الأخبار صريحة في المطلوب ، وحملها جميعا على التقية تكلف لا داعي إليه إذ لم يبن ما يقتضي الحمل على ذلك .
هامش
( 1 ) - فخ - بفتح الفاء وتشديد الخاء المعجمة - : بئر بين التنعيم وبين مكة ، وبينه وبين مكة فرسخ تقريبا ، والحسين : هو الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام ، وأمه زينب بنت عبد اللّه بن الحسن ، خرج في أيام موسى الهادي بن محمد المهدي ابن أبي جعفر المنصور العباسي ، وخرج معه جماعة كثيرة من العلويين وكان خروجه بالمدينة في ذي القعدة سنة 169 ه ، بعد موت المهدي بمكة وخلافة الهادي ابنه . ( 2 ) - راجع : أصول الكافي : ج 1 ، ص 366 ، كتاب الحجة ، باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة ، الحديث ال ( 18 ) . وقوله : « فأجدّ الضراب » أمره عليه السّلام - بعد ما أخبره بأنه يقتل - بإجادة المضاربة والمقاتلة والخرم فيها وكمال الاحتياط في أمرها ، وعلله بأن القوم مشركون لا يراعون لأهل البيت حرمة ولا لعترة الرسول عزّة فلا يبالون بقتلهم ( هكذا قال المولى الصالح في شرحه ) . ( 3 ) - راجع : ج 1 ، ص 171 من هذا الكتاب .