تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
ولعل أحدا يستند في ذلك إلى ما رواه في البصائر أيضا : « عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، وجعفر بن بشير ، عن عنبسة ، عن المعلى بن خنيس قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ أقبل محمد بن عبد اللّه بن الحسن فسلّم ثم ذهب ورقّ له أبو عبد اللّه عليه السّلام ودمعت عينه فقلت له : لقد رأيتك صنعت به ما لم تكن تصنع ، قال : رققت له لأنه ينسب في أمر ليس له ، لم أجده في كتاب علي عليه السّلام من خلفاء هذه الأمة ولا ملوكها » « 1 » ، فالاستناد به على المطلوب أقرب من وجوه ، من قول المعلى : « صنعت به ما لم تكن تصنع » فيدل على أن هذا اتفاقي عارضي منشؤه رقة الرحم ، ومن قوله : « ينسب في أمر ليس له » فإنه يدل على أنه ارتكب الضلالة ، ومن قوله عليه السّلام : « لم أجده من خلفاء هذه الأمة » فإنه لو كان في الباطن محقا لكان من الخلفاء في الجملة ، فالرقة وحدها لا تجدي كما لا يخفى « 2 » .
هامش
( 1 ) - راجع : بصائر الدرجات : ج 4 ، الباب الثاني ، ص 45 . ( 2 ) - في مجمع البحرين : « محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام المسمى بالنفس الزكية ، كان يدعي الإمامة وقد تبعه كثير من الزيدية والمعتزلة على الضلالة ، وفي حديث الصادق عليه السّلام وقد سئل أن الزيدية والمعتزلة قد أطافوا بمحمد بن عبد اللّه فهل له سلطان ؟ فقال : « واللّه إن عندي كتابين فيهما تسمية كل نبي وكل ملك يملك الأرض ، لا واللّه ما محمد بن عبد اللّه في واحد منها » . وفي الحديث : « إنه خرج على أبي عبد اللّه عليه السّلام وقال له : بايع تأمن على نفسك ومالك وولدك ولا تكلف حربا ، فاعتذر عنده فقال : لا واللّه لا بد أن تبايع فأمر به إلى الحبس وشدد عليه » . ( منه قدّس سرّه ) . راجع ذلك : في مجمع البحرين بمادة ( حمد ) أما الحديث الأول الذي ذكره فقد أورد مثله الصفار في بصائر الدرجات : ج 4 ، الباب الثاني ، ص 45 . وأما الحديث الثاني فهو من جملة -
تكملة الرجال — صفحة 436 | السيد محمد صادق بحر العلوم / الشيخ عبد النبي الكاظمي / السيد محمد صادق بحر العلوم