تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
حتى انتهى إلى مسجد الخوّامين ، فنظر إلى ما هناك فضاء وليس فيه مسوّد ولا مبيّض ، فاستقدم حتى انتهى إلى شعب فزارة ، ثم دخل هذيل ، ثم مضى إلى أشجع ، فخرج إليه الفارس - الذي قال أبو عبد اللّه عليه السّلام - من خلفه من سكة هذيل فطعنه فلم يصنع فيه شيئا ، وحمل على الفارس فضرب خيشوم فرسه بالسيف فطعنه الفارس فأنفذه في الدرع ، وانثنى عليه محمد فضربه فأثخنه ، وخرج عليه حميد بن قحطبة - وهو مدبر على الفارس - يضربه من زقاق العمّاريين فطعنه طعنة أنفذ السنان فيه ، فكسر الرمح ، وحمل على حميد ، فطعنه حميد بزج الرمح فصرعه ، ثم نزل إليه فضربه حتى أثخنه وقتله ، وأخذ رأسه « 1 » ودخل الجند من كل جانب ، وأخذت المدينة ، واجلينا هربا في البلاد . قال موسى بن عبد اللّه : فانطلقت حتى لحقت بإبراهيم بن عبد اللّه فوجدت عيسى بن زيد مكمنا عنده ، فأخبرته بسوء تدبيره ، وخرجنا معه حتى أصيب رحمه اللّه ، ثم مضيت مع ابن أخي الأشتر عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن حسن حتى أصيب
هامش
تركهم فيه فلم يرهم فمضى حتى انتهى إلى مسجد الخوّامين - وهو مسجد كان من خلفه - فنظر إلى ما هنا فضاء وميدان ليس فيها مسوّد ولا مبيّض لتفرق أصحابه وانهزامهم ، فاستقدم ليرى ما حال أصحابه مع الخصوم فلم يرهم حتى انتهى إلى شعب فزارة ، وهو أبو حي من غطفان ، وهو فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان ، ثم دخل هذيل ، وهو حي من مضر ، وهو هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر ، ثم مضى إلى أشجع ، وهي قبيلة غطفان ، فخرج إليه الفارس ( إلى آخر ما ذكره ) . ( عن شرح المولى الصالح ) . ( 1 ) - قال أبو الفرج الإصفهاني في مقاتل الطالبيين : ص 263 وص 275 : « إن محمد بن عبد اللّه خرج لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة 145 ه وقتل يوم الاثنين لأربع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان » .