تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
بالسند « 1 » ، ثم رجعت شريدا طريدا تضيق علي البلاد ، فلما ضاقت علي الأرض واشتد ( بي ) الخوف ذكرت ما قال أبو عبد اللّه عليه السّلام فجئت إلى المهدي « 2 » وقد حج ، وهو يخطب الناس في ظل الكعبة ، فما شعر إلّا وأني قد قمت من تحت المنبر فقلت : لي الأمان يا أمير المؤمنين وأدلك على نصيحة لك عندي ؟ فقال لي : نعم ما هي ؟ قلت : أدلك على موسى بن عبد اللّه بن الحسن ، فقال لي : نعم لك الأمان ، فقلت له : أعطني ما أثق به ، فأخذت منه عهودا ومواثيق ووثقت لنفسي ثم قلت : أنا موسى بن عبد اللّه ، فقال لي : إذا تكرم وتحبا ، فقلت له : أقطعني إلى بعض أهل بيتك يقوم بأمري عندك فقال لي : أنظر إلى من أردت ، فقلت : عمك العباس بن محمد ، فقال العباس : لا حاجة لي فيك ، فقلت : ولكن لي فيك الحاجة ، أسألك بحق أمير المؤمنين إلّا قبلتني فقبلني شاء أو أبى ، وقال لي المهدي : من يعرفك ؟ - وحوله أصحابنا أو أكثرهم - فقلت : هذا الحسن بن زيد يعرفني ، وهذا موسى بن جعفر يعرفني ، وهذا الحسن بن عبد اللّه بن العباس يعرفني فقالوا : نعم يا أمير المؤمنين كأنه لم يغب عنا . ثم قلت للمهدي : يا أمير المؤمنين لقد أخبرني بهذا المقام أبو هذا الرجل ، وأشرت إلى موسى بن جعفر قال موسى بن عبد اللّه : وكذبت على جعفر كذبة ، فقلت له : وأمرني أن أقرأك السلام ، وقال : إنه إمام عدل وسخاء . قال : وأمر لموسى بن جعفر عليه السّلام بخمسة آلاف دينار ، فأمر لي منها موسى بألفي دينار ووصل عامة أصحابه ، ووصلني فأحسن صلتي ، فحيث ما ذكر ولد
هامش
( 1 ) - السند : هو ما ارتفع من الأرض ، وقيل : ما قابلك من الجبل وعلا من السفح ، كأنه كان محلا معروفا ( عن شرح المولى الصالح ) . ( 2 ) - المهدي في زمان خلافته بعد أبيه المنصور الدوانيقي .