محمد بن علي بن الحسين فقولوا : صلى اللّه عليهم وملائكته وحملة عرشه والكرام الكاتبون ، وخصوا أبا عبد اللّه بأطيب ذلك وجزى موسى بن جعفر عليه السّلام عني خيرا ، فانا واللّه مولاهم بعد اللّه » انتهى « 1 » .
واعلم أن هذا الحديث صريح من وجوه بالطعن على محمد بن عبد اللّه وأنه خالف الصادق عليه السّلام ولم يرض بأفعاله ، وخرج من دون رضاه لا سيما وقد حبسه في السجن وقتل إسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، وروي فيه ما قد علمت .
ويبطل ما ذهب إليه بعض المتأخرين من أصحابنا المحدثين من أن خروج محمد وسائر بني الحسن كان عن رضا باطني من الصادق عليه السّلام كما رضي باطنا بخروج عمه زيد ، وأظهر عدم الرضا للتقية .
وأقول هذا في حق زيد دل عليه الإجماع من أصحابنا والأخبار المستفيضة التي كادت تبلغ التواتر ، كما ذكرنا جملة منها في ترجمته « 2 » .
وأما محمد وسائر بني الحسن وأفعالهم الشنيعة تدلنا على خلاف ما ذهب وعدم رضا الصادق عليه السّلام كما علمت مما صنعوا مع إسماعيل وغيره والأخبار المستفيضة أيضا تدلنا على ذلك ، كما تقدم في هذه الترجمة ، وترجمة عبد اللّه بن
هامش
( 1 ) - راجع : أصول الكافي : ج 1 ، ص 358 - 366 ، كتاب الحجة ، باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة ، الحديث السابع عشر ، وانظر شرحه في شرح أصول الكافي للمولى الصالح : ج 6 ، ص 293 - 309 ، وانظر أيضا شرحه في مرآة العقول شرح الكافي للمجلسي : ج 1 ، طبع إيران ، وراجع أيضا : شرحه في البحار : ج 47 ، ص 288 طبع إيران سنة 1385 ه .
( 2 ) - راجع : ج 1 ، ص 527 من هذا الكتاب .