فقلت : متى ذاك ؟ قال : إذا دعيت إلى الباطل فأبيته ، وإذا نظرت إلى الأحول مشؤم قومه ينتمي من آل الحسن على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يدعو إلى نفسه قد تسمى بغير اسمه « 1 » فأحدث عهدك واكتب وصيتك فإنك مقتول في يومك أو من غد « 2 » .
فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : نعم ، وهذا « 3 » - ورب الكعبة - لا يصوم من شهر رمضان إلّا أقله فأستوعك اللّه يا أبا الحسن ، وأعظم اللّه أجرنا فيك ، وأحسن الخلافة على من خلفت ، وإنا للّه وإنا إليه راجعون ، قال : ثم احتمل إسماعيل وردّ جعفر إلى الحبس .
قال : فو اللّه ما أمسينا حتى دخل عليه بنو أخيه معاوية بن عبد اللّه بن جعفر فتوطئوه حتى قتلوه ، وبعث محمد بن عبد اللّه إلى جعفر عليه السّلام فخلى سبيله .
قال : وأقمنا بعد ذلك حتى استهللنا شهر رمضان فبلغنا خروج عيسى بن موسى « 4 » يريد المدينة ، قال : فتقدم محمد بن عبد اللّه ، على مقدمته يزيد بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر وكان على مقدمة عيسى بن موسى ولد الحسن بن زيد بن الحسن بن الحسن « 5 » وقاسم ، ومحمد بن زيد ، وعلي وإبراهيم بنو الحسن
هامش
( 1 ) - لأنه سمي بالمهدي وبالنفس الزكية ، وقوله : ( ينتمي ) أي يرتفع عن درجته ويدعي ما ليس له .
( 2 ) - الترديد من الراوي ، أو منه للمصلحة لئلّا ينسب إليه علم الغيب .
( 3 ) - هذا : إشارة إلى محمد بن عبد اللّه .
( 4 ) - هو عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب .
( 5 ) - قوله : ولد الحسن بن زيد ( الخ ) الظاهر أنه كان هكذا : « ولد الحسن بن زيد بن الحسن ، قاسم ، وزيد ، وعلي ، وإبراهيم بنو الحسن بن زيد » ومحمد بن زيد لا يستقيم لأنه لم يكن -