ونقل ابن طاووس في الإقبال عن المفيد أيضا في كتاب كمال شهر رمضان تزكيته ، قال في الإقبال : « أقول : وقد زكى المفيد في كتاب كمال شهر رمضان محمد بن سنان وبالغ في الثناء عليه وروى في ذلك حديثا يعتمد عليه » انتهى « 1 » .
وأنا قد وقفت على كتاب المفيد في كمال شهر رمضان فرأيته يضعفه فيه ، قال ما لفظه - بعد أن نقل روايته الدالة على أنه لا ينقص - قال : « وهذا حديث شاذ نادر غير معتمد عليه في طريقه محمد بن سنان ، وهو مطعون فيه لا يختلف العصابة في تهمته وضعفه » انتهى « 2 » . ولعل له كتابين في كمال شهر رمضان « 3 » .
هامش
ونقل ذلك كله من كتاب فلاح السائل للسيد رضي الدين علي بن طاووس ، راجعه في ( ص 10 ) من طبع النجف الأشرف سنة 1385 ه .
( 1 ) - راجع : الإقبال : ص 13 للسيد رضي الدين علي بن طاووس رحمه اللّه .
( 2 ) - راجع : الرسالة الهلالية ( المخطوطة ) التي عملها الشيخ المفيد رحمه اللّه في أن شهر رمضان قد يكون تسعة وعشرين يوما كبعض الشهور ، ردا على الصدوق ابن بابويه القمي القائل بأن شهر رمضان لا يعتريه نقص وأنه ثلاثون يوما .
( 3 ) - ذكر السيد رضي الدين علي بن طاووس رحمه اللّه في كتاب الإقبال : ص 6 ، ما هذا نصه : « . . .
ووجدت كتابا للشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان سماه ( لمح البرهان ) قد انتصر فيه لأستاذه وشيخه جعفر بن قولويه ويردّ على ( أستاذه ) محمد بن أحمد بن داود ( بن علي ) القمي وذكر فيه أن شهر رمضان لا ينقص عن ثلاثين ، وتأوّل أخبارا ذكرها تتضمن أنه يجوز أن يكون تسعا وعشرين - ثم قال ابن طاووس - ووجدت شيخنا المفيد قد رجع عن كتاب ( لمح البرهان ) وذكر أنه قد صنف كتابا سماه ( مصابيح النور ) وأنه قد ذهب فيه إلى قول محمد بن أحمد بن داود في أن شهر رمضان له أسوة بالشهور في الزيادة والنقصان » .
فيظهر من كلام ابن طاووس - هذا - أن الشيخ له كتابان في كمال شهر رمضان ، وله أيضا الرسالة العددية أو الرسالة الهلالية ، تعرف بهذا الاسم في المعاجم الرجالية ، ولعلها هي بعينها -