قال في مرآة العقول : « الحديث ضعيف عند القوم بابن سنان وعندي معتبر » « 1 » .
وقال والده : « قال شيخنا المفيد في كتاب كمال شهر رمضان - لما ذكر محمد بن سنان - ما هذا لفظه : « إن المشهور من السادة عليهم السّلام من الوصف للرجل خلاف ما وصفه به شيخنا إياه ، والظاهر من القول ضد ما له به ذكر ، كقول أبي جعفر عليه السّلام فيما رواه عبد اللّه بن الصلت القمي ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام في آخر عمره - أي عمر محمد بن سنان - فسمعته يقول جزى اللّه محمد بن سنان خير الجزاء فقد وفى لي « 2 » وكقوله عليه السّلام فيما رواه علي بن الحسين بن داود ، قال : سمعنا أبا جعفر عليه السّلام يقول : رضي اللّه عنه برضائي عنه ، فما خالفني ولا خالف أبي قط « 3 » .
هذا مع جلالته في الشيعة وعلو شأنه ورياسته وعظم قدره ، ولقائه من الأئمة ثلاثة ، وروايته عنهم ، وكونه بالمحل الرفيع منهم ، الكاظم والرضا والجواد عليهم السّلام مع معجز أبي جعفر عليه السّلام فيما رواه محمد بن الحسين بن أبي الخطاب : « إن محمد بن سنان كان ضرير البصر فتمسح بأبي جعفر الثاني عليه السّلام فعاد إليه بصره بعد ما كان افتقده » انتهى « 4 » .
هامش
روى النص على ولده الرضا عليه السّلام فإنه عدّ محمد بن سنان فيه من خاصة الكاظم عليه السّلام وثاقته ومن أهل الورع والعلم والفقه من شيعته .
( 1 ) - راجع : مرآة العقول شرح الكافي للمجلسي الثاني صاحب ( بحار الأنوار ) طبع إيران ، ووثقه أيضا المجلسي في الوجيزة الملحقة بآخر خلاصة العلامة ، طبع إيران : ص 164 ، قال :
« ومحمد بن سنان الزاهري ضعيف ، ووثقه المفيد في الإرشاد ، وهو معتمد عليه عندي » .
( 2 ) - روى هذه الرواية الكشي في رجاله : ص 424 .
( 3 ) - روى هذه الرواية أيضا الكشي في رجاله : ص 424 .
( 4 ) - إلى هنا انتهى ما ذكره المولى التقي في شرحه لمشيخة من لا يحضره الفقيه ( مخطوط ) ، -