عن أبي جعفر عليه السّلام » « 1 » ، ثم ذكر الرواية التي ذكرها ( التقي ) من إعادة بصره « 2 » .
وقال في التحرير - شرح الوسائل - : « محمد بن سنان ، وقد اختلف في توثيقه وتضعيفه ، والأقوى التوثيق ، كما وثقه بعض مشايخنا المعاصرين ، فقد وثقه المفيد وجماعة ، منهم الحسن بن أبي شعبة في تحف العقول ، وابن طاووس في كتاب ( التتمات والمهمات ) ، وروى الكشي ما يدل على توثيقه ، وروى له ذما كأمثاله من الخواص ، ووجهه التقية كما وقع التصريح به من الصادق عليه السّلام عموما ، ولعل ذلك سبب التضعيف مع الغفلة عن كونه تقية ، ومن أنه قال عند موته ما حاصله : « إن ما رواه لم يسمعه كله ولكنه وجده » وقد أنكر عليه بعض معاصريه ذلك كما نقله الكشي ، وقد روى الكليني وغيره في جواز الفتيا الرواية بذلك « 3 » وإن كان السماع ونحوه أقوى ، وهذا دليل على كمال احتياطهم في الرواية أو سببه روايته بعض أحاديث الغلط والتخليط ، والتضعيف مخصوص بها وقد رووا مثلها الثقات ، بل معاني بعضها موجود في بعض الآيات ، وهو لا يقتضي الضعف لأنه من المتشابهات المأولات بالمجاز أو الإضمار أو نحوهما وقد أشار إلى ذلك الشيخ في الفهرست حيث روى جميع رواياته إلّا ذلك القسم « 4 » وقد عدّه في
هامش
( 1 ) - راجع : ما ذكره الحر في آخر الوسائل في ترجمة محمد بن سنان أبي جعفر الزاهري .
( 2 ) - الرواية التي ذكرها صاحب الوسائل ليست رواية إعادة بصره وإنما هي الرواية التي فيها :
كان أبو جعفر الثاني عليه السّلام يذكر محمد بن سنان بخير ويقول : « رضي اللّه عنه برضاي عنه ، فما خالفني ولا خالف أبي قط » فراجعه .
( 3 ) - أي بالوجادة ، راجع أصول الكافي : ج 1 ، ص 53 من كتاب فضل العلم ، باب رواية الكتب والحديث ، الحديث ال ( 15 ) .
( 4 ) - راجع : الفهرست : ص 169 برقم 620 .