انتهى « 1 » .
أنظر أصل الاستدلال ظهور اعتماد الشيخين على كتابه ، وأنت تعلم أن كون الكتاب معتمدا غير وثاقة الرجل ولا تلازم بينهما أيضا ، فإنه كثيرا ما يطعنون في الرجل ويصرحون بأن كتابه معتمد ، كما لا يخفى على من مارس كلامهم .
ثم أخذ « 2 » في بيان وجه الاعتماد ، فبين اعتماد الصدوق رحمه اللّه بأنه ذكر في أول كتاب الفقيه بأنه أخذه من كتب معتمدة . . . الخ « 3 » .
وأنت خبير بأن المعلوم من ذلك وقوع سهل في سند الفقيه ، وأما أنه أخذ الحديث من كتابه فغير معلوم ، ثم أن هذا يقتضي وثاقة جميع رجال الفقيه ، وإنا نراه كثيرا ما يروي الرواية ويضعفها ويطعن في رجالها .
وأيضا فإن جميع من تأخر عنه لم يأخذ ذلك تعديلا ، وسيأتي في ترجمته وترجمة محمد بن أبي عمير تحقيق هذا المطلب إن شاء اللّهتعالى .
ثم إن الشيخ رحمه اللّه ذكر في أول كتابيه « 4 » أن المنشأ في تصنيفهما هو اختلاف الأخبار ورفع التناقض الظاهر بينهما ، ومقتضى ذلك جمع جميع ما ورد عنهم عليهم السّلام من غير التفات إلى أنه معتمد وثقة ، فروايته عن الرجل لا تقتضي الوثاقة ولا الاعتماد ، وكذا غيره .
هامش
( 1 ) - راجع : تحرير الوسائل للشيخ الحر العاملي ( مخطوط ) .
( 2 ) - أي : أخذ الشيخ الحر في تحرير الوسائل .
( 3 ) - راجع : ما ذكره في أول الكتاب : ص 3 ، من قوله : « وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول وإليها المرجع » .
( 4 ) - يعني : التهذيب والاستبصار ، راجع مقدمة كل من الكتابين المذكورين .