الصدوق روى عن سماعة في الفقيه بكثرة ، وكذا عن زرعة عن سماعة مع أنه عامل بما رواه ، فرد البعض بوقف سماعة دون البعض قد يوجب الارتياب ، إلّا أن الحق دفعه بأنه غير عامل بالخبر من حيث الراوي بل من القرائن ، وما عساه يقال :
إن رد الرواية بالوقف لا وجه له ، جوابه ما قدمناه ، فليتأمل .
* * *
باب سمرة
قوله : سمرة بن جندب :
قال المصنف : « وكان هذا هو الذي روى الشيخ الصدوق الكليني في الكافي في باب الضرار من كتاب المعيشة بطريقين عن أبي جعفر عليه السّلام أنه لم يعمل بقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وقد نقل الشيخ عبد الحميد بن أبي الحديد المدائني المعتزلي في شرح نهج البلاغة : أن معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة ألف درهم حتى يروي أن هذهالآيةنزلت في علي عليه السّلام :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ ،
وأنالآية الثانية نزلت في ابن ملجم - لعنه اللّه - وهي قوله :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ
« 1 » فلم يقبل ، فبذل له مائتي ألف درهم ، فلم يقبل ، فبذل له ثلاثمائة ألف فلم يقبل ، فبذل له أربعمائة ألف ، فقبل ، ولست أعلم
هامش
( 1 ) - الآيتان فيسورة البقرة .