تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
لكن الشيخ ذكره في رجال الكاظم عليه السّلام وقال : إنه واقفي « 1 » وعليه اعتمد المتأخرون بناء على أنه لا منافاة بين التوثيق وكونه واقفيا ، ومن المقرر أن الجرح والتعديل إذا أمكن الجمع بينهما لا يحتاج إلى الترجيح ، وفي هذا بحث من حيث إن النجاشي قد علم من طريقته عدم الاقتصار على توثيق من هو واقفي أو فطحي أو نحوهما ، إلّا أنه ترك ( الوقف ) لذلك بل الظاهر أنه لم يثبت عنده ، وحينئذ يتعارض الجرح والتعديل والنجاشي يقدم على الشيخ في مثل هذه المقامات كما يعلم بالممارسة ، وقد رأيت بعض ما ذكرت كلاما لمولانا أحمد الأردبيلي قدّس سرّه يدل على ذلك واعتمد على نفي الوقف ونحوه جماعة ، والحق أحق أن يتبع ، إلّا أني وجدت الآن في الفقيه التصريح بأن سماعة واقفي في موضعين « 2 » من كتاب الصوم ، فيترجح قول الشيخ . فإن قلت : كيف يخفى على النجاشي قول الصدوق مع تكرره فيه وهل هذا يوجب نوع ارتياب في عدم ذكر النجاشي الوقف في سماعة والحال أنك وجهت
هامش
( 1 ) - راجع : رجال الشيخ الطوسي ، باب أصحاب الكاظم : ص 351 . ( 2 ) - الموضع الأول : ما ذكره في من لا يحضره الفقيه ، في كتاب الصوم في باب ما يجب على من أفطر أو جامع في شهر رمضان متعمدا أو ناسيا : ج 2 ، ص 75 طبع النجف الأشرف سنة 1377 ه ، فإنه بعد أن أورد واحدا وعشرين حديثا فيه قال : « وبهذه الأخبار أفتي ولا أفتي بالخبر الذي أوجب القضاء عليه لأنه رواية سماعة بن مهران وكان واقفيا » . والموضع الثاني : ما ذكره في كتاب الصوم - أيضا - : ج 2 ، ص 88 ، في باب الصلاة في شهر رمضان ، الحديث الرابع ، فإنه قال : « وممن روى الزيادة في التطوع في شهر رمضان زرعة عن سماعة ، وهما واقفيان » ، ثم أورد الخبر وقال في آخره : « قال ( مصنف هذا الكتاب ) رحمه اللّه إنما أوردت هذا الخبر في هذا الباب مع عدولي عنه وتركي لاستعماله ليعلم الناظر في كتابي هذا كيف يروى ومن رواه ، وليعلم من اعتقادي فيه أني لا أرى بأسا باستعماله » .