تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
. . . * * *
هامش
- نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي ، فراجع : ج 1 ، ص 363 ، طبع مصر سنة 1329 ه من الشرح ، وتحريض سمرة بن جندب الناس على الخروج لحرب الحسين عليه السّلام الذي ذكره ابن أبي الحديد المعتزلي ينافي ما ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب والجزري في أسد الغابة وابن حجر في تهذيب التهذيب من أن سمرة توفي سنة 59 ه ، وقيل : سنة 58 ه ، وقيل : أول سنة 60 بالبصرة أو بالكوفة ، وسقط في قدر مملوءة ماء حارا كان يتعالج بالقعود عليها من كزاز شديد أصابه فسقط فيها فمات ، لأن قصة حرب الحسين عليه السّلام كانت في أول سنة 61 ه ، فلاحظ . وسمرة بن جندب كان من المنحرفين عن علي عليه السّلام كما ذكره ابن أبي الحديد في الشرح ، وكان واليا على البصرة من قبل زياد بن أبيه لما ولاه معاوية المصرين وضم إليه المشرق كله ، فقتل من أهل البصرة ثمانية آلاف رجل من الشيعة في ستة أشهر وهي أيام إمارته على البصرة ، فقد روى أبو جعفر الطبري في حوادث سنة 50 ه من تاريخه « عن محمد بن سليم مسندا قال : سألت أنس بن سيرين : هل كان سمرة قتل أحدا ؟ قال : وهل يحصى من قتلهم سمرة بن جندب ؟ استخلفه زياد على البصرة وأتى الكوفة وقد قتل ثمانية آلاف من الناس ، فقال له زياد : هل تخاف أن تكون قتلت أحدا بريئا ؟ قال : لو قتلت مثلهم ما خشيت . وعن أبي سوار العدوي قال : قتل سمرة من قومي في غداة واحدة سبعة وأربعين رجلا قد جمع القرآن » وذكر مثله ابن الأثير في حوادث سنة خمسين من التاريخ الكامل . وجرائم سمرة - هذا - كثيرة قد ملأت كتب التواريخ ذكر ابن أبي الحديد في شرحه للنهج جملة منها . وذكر الطبري وابن الأثير أيضا أن معاوية أقر سمرة بعد زياد ستة أشهر ثم عزله ، فقال سمرة : لعن اللّه معاوية ، واللّه لو أطعت اللّه كما أطعت معاوية ما عذبني أبدا .