الخامس عشر من ربيع الأول توفي سليمان بن مهران الأعمش ، يكنى أبا محمد ، وكان من الزهاد والفقهاء ، والذي استفدته من تصفح التواريخ أنه من الشيعة الإمامية والعجب أن أصحابنا لم يصفوه بذلك في كتب الرجال ، قال له أبو حنيفة يوما : يا با محمد سمعتك تقول : إن اللّهتعالى إذا سلب عبدا نعمة عوضه عنها بنعمة أخرى قال رضى اللّه عنه : نعم ، فقال : ما الذي عوضك بعد أن أعمش عينيك وسلب صحتهما ؟ فقال : عوضني عنها أن لا أرى ثقيلا مثلك » « 1 » .
وفي التحرير : « أعمش بفتح الهمزة وسكون العين المهملة وآخره شين » .
قوله : سليمان بن هارون :
قال الصالح : « هو مشترك بين ثلاثة كلهم من أصحاب الصادق عليه السّلام :
أحدهم : الأزدي الكوفي ، والثاني : العجلي ، وهو من أصحاب الباقر عليه السّلام أيضا ، والثالث : النخعي ، قال العلامة في الخلاصة : إن النخعي ضعيف جدا » انتهى « 2 » .
وهذا الاشتراك لا فائدة في تمييزه لأن اثنين منهم مجهولان « 3 » والثالث ضعيف فعلى كل حال يسقط الاعتماد على الرواية المشتملة على أحدهم .
* * *
هامش
( 1 ) - راجع : توضيح المقاصد في حوادث شهر ربيع الأول ، طبع إيران سنة 1315 ه ، وقد صرح أرباب المعاجم الرجالية من الفريقين بأن سليمان بن مهران الأعمش شيعي ، وكانت ولادته سنة 61 ه ووفاته سنة 148 في شهر ربيع الأول .
( 2 ) - راجع : شرح أصول الكافي : ج 2 ، ص 338 ، كتاب فضل العلم ، باب الرد إلى الكتاب والسنة ، طبع إيران سنة 1383 ه ، وراجع القسم الثاني من خلاصة العلامة الحلي : ص 225 برقم 2 .
( 3 ) - الاثنان المجهولان هما الأزدي والعجلي ، والثالث الضعيف هو النخعي .