حمزة بن زهرة الحسيني الحلبي :
ذكر ابن كثير الشامي : أنه كان مقتدى الشيعة في حلب . وأقول : إنه كان معاصرا للعلامة قدّس سرّه وللعلامة إجازة كبيرة معروفة أرسلها إليه وأثنى عليه ، هذا كله بخط المجلسي رحمه اللّه « 1 » .
هامش
( 1 ) - لا يخفى أن الذي ذكره ابن كثير الشامي في تاريخه المعروف بالبداية والنهاية : ج 12 ، ص 289 ، في حوادث سنة 570 ه ، طبع مصر سنة 1358 ه ، ضمن قصة مع السلطان صلاح الدين بن أيوب لما استولى على دمشق بعد وفاة ملكها نور الدين زنكي وسار إلى حلب - إن الذي كان بحلب وكان مقتدى الشيعة فيها هو الشريف أبو طاهر بن أبي المكارم حمزة بن زاهر الحسيني ، ولا ريب أنه تحريف ، والصحيح ( الشريف الطاهر أبو المكارم حمزة بن زهرة الحسيني ) لأن القصة التي ذكرها إنما هي معه كما ذكرها شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي المعروف بأبي شامة في : ج 1 - القسم الثاني - ص 609 ، من كتاب ( الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية ) طبع القاهرة سنة 1382 ه فراجعها .
وجاء في تاج العروس - شرح القاموس - بمادة ( زهر ) : « . . . الشريف أبو المكارم حمزة بن علي المعروف بالشريف الطاهر ، قال ابن العديم في تاريخ حلب : كان فقيها أصوليا نظارا على مذهب الإمامية ، وقال ابن سعد الجواني : الشريف الطاهر عز الدين أبو المكارم حمزة ، ولد في رمضان سنة 511 ه ، وتوفي بحلب سنة 585 ه . . . » .
وابن زهرة حمزة - هذا - هو صاحب كتاب ( غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع ) المطبوع ضمن الجوامع الفقهية بإيران سنة 1276 ه ، وإذا عرفنا أن ابن زهرة حمزة توفي سنة 585 ه - كما تقدم - فلا يصح ما ذكره صاحب الكتاب نقلا عن خط المجلسي رحمه اللّه من أنه كان معاصرا للعلامة قدّس سرّه وأن للعلامة إجازة كبيرة معروفة أرسلها إليه وأثنى عليه ، لأن عصر العلامة متأخر عن عصر ابن زهرة - هذا - فإنه ولد سنة 648 ه ، وتوفي سنة 726 ه ، أما الإجازة الكبيرة -