الجمل وصفين والنهروان من الصحابة ، وذكر إسناده إلى الكتاب .
وذكر الچلبي في باب الألف من كتابه ( كشف الظنون ) - تحت عنوان : علم أسماء الرجال - ما نصه : « يعني رجال الأحاديث ، فإنّ العلم بها نصف علم الحديث ، كما صرح به العراقي في شرح الألفية عن علي بن المديني ، فإنّه سند ومتن ، والسند عبارة عن الرواة ، فمعرفة أحوالها نصف العلم ، على ما لا يخفى وكان الحفاظ يحفظون الحديث بأسانيده ، فيكتبون تواريخ الرواة من الولادة والوفاة ، والسماع ، والملاقاة ، ليخبروا من لم يعلموا صحة دعواه وكذلك يكتبون سائر أحوالهم ، كما ذكرها هنا ، ويقولون : أولى الأشياء بالضبط أسماء الناس لأنّه شيء لا يدخله القياس ولا قبله شيء يدل عليه ولا بعده ، والكتب المصنفة فيه على أنواع :
منها : المؤتلف والمختلف ، ومنها : الأسماء والكنى معا ، ومنها : الألقاب ، ومنها : المتشابه ، ومنها : الأسماء المجردة عن الألقاب والكنى صنف فيه غير واحد .
فمنهم : من جمع التراجم مطلقا كابن سعد في الطبقات ، وابن أبي خيثمة أحمد بن زهير ، والإمام أبي عبد اللّه البخاري في تاريخهما ، ومنهم : من جمع الثقات كابن حبان وابن شاهين ، ومنهم : من جمع الضعفاء كابن عدي ، ومنهم : من جمع كليهما جرحا وتعديلا ، ومنهم : من جمع رجال البخاري وغيره من أصحاب الكتب الستة والسنن » .
وذكر أيضا الچلبي في باب الثاء المثلثة من ( كشف الظنون ) - تحت عنوان علم الثقات والضعفاء من رواة الحديث - : « هو من أجل نوع وأفخمه من أنواع علم الأسماء والرجال ، فإنه المرقاة إلى معرفة صحة الحديث وسقمه ، وإلى الاحتياط في أمور الدين ، وتمييز مواقع الغلط والخطأ في هذا الأصل الأعظم الذي
تكملة الرجال — صفحة 45
مساهمون: السيد محمد صادق بحر العلوم
ص٤٥