عظيما ، وتقدم سريره بغير حذاء ولا رداء ، فأمر بوضع سريره على الأرض قبل دفنه مرارا كثيرة ، وكان يكشف عن وجهه وينظر إليه يريد بذلك تحقق أمر وفاته عند الظانين خلافته له من بعده ، وإزالة الشبهة عنهم في حياته .
ولما مات إسماعيل انصرف عن القول بإمامته بعد أبيه من كان يظن ذلك فيعتقده من أصحاب أبيه عليه السّلام وأقام على حياته طائفة لم تكن من خواص أبيه ، بل كانت من الأباعد ، فلما مات الصادق عليه السّلام انتقل جماعة إلى القول بإمامة موسى بن جعفر عليه السّلام وافترق الباقون منهم فرقتين ، فرقة منهم رجعوا عن حياة إسماعيل ، وقالوا بإمامة ابنه محمد بن إسماعيل ، لظنهم أن الإمامة كانت في أبيه ، وأن الابن أحق بمقام الإمامة من الأخ ، وفريق منهم ثبتوا على حياة إسماعيل وهم اليوم شذاذ . وهذان الفريقان يسميان الإسماعيلية « 1 » .
هامش
( 1 ) - راجع : إعلام الورى لأبي علي الطبرسي - الفصل الخامس في ذكر أولاده عليه السّلام - : ص 284 طبع طهران سنة 1379 ه ، مع تغيير يسير مع ما هو المطبوع ، وروى الحديث أيضا الشيخ المفيد في الإرشاد في باب ذكر أولاد أبي عبد اللّه عليه السّلام مع تغيير في بعض الألفاظ ، وزاد بعد الحديث قوله : « والمعروف منهم الآن من يزعم أن الإمامة بعد إسماعيل في ولده وولد ولده إلى آخر الزمان » راجع في تاريخ الإسماعيلية ومعتقداتهم الكتب المؤلفة فيها وهي كثيرة مطبوعة .
قال المولى الأردبيلي في جامع الرواة : ج 1 ، ص 95 : « روى عن إسماعيل - هذا - داود بن فرقد في الكافي في باب النوادر ، في كتاب القضايا والأحكام ، والفضل بن إسماعيل الهاشمي عن أبيه في التهذيب في باب الحد في الفرية والسب » .