تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الشيخ فيه احتمال ما في التوثيق وهو أن يراد بمن ماثله في مخالفة المذهب الحق ، وقوله من الثقات يعود للمماثل - قال : ولا يذهب عليك بعد هذا الاحتمال إلّا أن عدم توثيقه في كتب الرجال يؤيده ، وكلام المحقق بعد لا يخلو من نظر أيضا ، فإن الإجماع على العمل برواية الرجل لا يقتضي توثيقه كما هو واضح » انتهى « 1 » . أقول : ولئن سلم وضوح عبارة الشيخ في التوثيق كما نص عليه الحرّ وجعله أعلى مراتب التوثيق « 2 » فهي معارضة بما نقله هو في المعتبر عن ابن بابويه قال : « لا أعمل فيما ينفرد به السكوني » وعول على هذا في المعتبر فهو مما تعارض فيه الجرح والتعديل ، وحينئذ فللأصحاب مذهبان ، فالمشهور تقديم الجرح ، والآخر الرجوع إلى المرجحات الخارجية ، وهو الذي أذهب إليه ، فإن لم تكن فالرجل إما مجروح أو مشتبه الحال ، وعلى كلا التقديرين يجب التثبت أو التبين في قبول خبره لكن الرجحان في جانب الجرح ، لما علمت من شهرته فيما بين أجلاء الأصحاب كما لا يخفى ، مع أن عبارة ابن بابويه أصرح في الجرح من عبارة الشيخ في التعديل « 3 » .
هامش
( 1 ) - راجع : شرح الاستبصار للشيخ محمد ابن الشيخ حسن ابن الشيخ زين الدين الشهيد الثاني العاملي ( مخطوط ) . ( 2 ) - راجع : ترجمة إسماعيل بن أبي زياد السكوني الشعيري في آخر الوسائل في باب الهمزة ، وراجع أيضا : الفائدة السابعة من الفوائد الاثنتي عشرة المذكورة في خاتمة الوسائل . ( 3 ) - راجع في تحقيق أحوال السكوني - هذا - : الراشحة التاسعة من الرواشح السماوية ، للمحقق السيد الداماد : ص 56 ، طبع إيران سنة 1311 ه ، وراجع أيضا : منتهى المقال للشيخ أبي علي الحائري في ترجمة إسماعيل بن أبي زياد السكوني فإن فيهما تحقيقا مفيدا ، وقد اعترض شيخنا الحجة المامقاني رحمه اللّه في تنقيح المقال على ما ذكره صاحب الكتاب ، فراجعه .