وفي العيون : « وقع إلي قصيدتان من قصائد الصاحب الجليل كافي الكفاة أبي القاسم إسماعيل بن عباد - أطال اللّه بقاءه وأدام توفيقه ونعماءه ، ودولته وعلاءه - في إهداء السلام إلى الرضا عليه السّلام فصنفت هذا الكتاب لخزانته المعمورة ببقائه ، إذ لم أجد شيئا آثر عنده ، وأحسن موقعا لديه ، من علوم أهل البيت عليهم السّلام لتعلقه بحبهم ، واستمساكه بولايتهم ، واعتقاده بفرض طاعتهم وقوله بإمامتهم ، وإكرامه لذريتهم ، وإحسانه إلى شيعتهم ، قاضيا بذلك حق إنعامه علي ، ومتقربا به إليه ، لأياديه الزهر عندي ، ومنته الغر لدي ومتلافيا بذلك تفريطي الواقع في خدمة حضرته ، راجيا به قبوله - أدام اللّه فضيلته - لعذري ، وعفوه عن تقصيري ، وتحقيقه لرجائي فيه وأملي » « 1 » .
هامش
( 1 ) - راجع : كتاب عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 3 ، في خطبة الكتاب ، طبع قم سنة 1377 ه للصدوق ابن بابويه القمي ، وذكر رحمه اللّه بعد الجملة المذكورة : « واللّهتعالى ذكره يبسط العدل يده ، ويعلي بالحق كلمته ، ويديم على الخير قدرته » ثم أورد الصدوق القصيدتين اللتين هما سبب تصنيفه للكتاب - كما ذكر - مطلع أولاهما :يا سائرا زائرا إلى طوس * مشهد طهر وأرض تقديس
أبلغ سلامي الرضا وحط على * أكرم رمس لخير مرموسوهي في ستة وعشرين بيتا ، ومطلع القصيدة الثانية :يا زائرا قد نهضا * مبتدرا قد ركضا
وقد مضى كأنه ال * برق إذا ما أومضا
أبلغ سلامي راكبا * بطوس مولاي الرضا
سبط النبي المصطفى * وابن الوصي المرتضىوهي في ستة عشر بيتا ، وقد طبع ديوان الصاحب بن عباد سنة 1384 ه في بغداد بتحقيق الأستاذ الفاضل الشيخ محمد حسن آل ياسين الكاظمي . -