قوله : إسماعيل بن جعفر بن محمد عليه السّلام :
قال الصالح : « هو إسماعيل بن جعفر بن محمد الباقر عليه السّلام وكان رجلا صالحا ، فظن أبو بصير وغيره من الشيعة أنه وصي لأبيه بعده ، فلذلك قال الصادق عليه السّلام بعد موته : ما بدا للّه في شيء كما بدا له في إسماعيل ابني » انتهى « 1 » .
وفي إعلام الورى : « فكان إسماعيل أكبر إخوته ، وكان أبوه الصادق عليه السّلام شديد المحبة له والبرّ به ، وقد كان يظن قوم من الشيعة في حياة الصادق عليه السّلام أنه القائم بعده والخليفة له من بعده ، إذ كان أكبر إخوته سنا ولميل أبيه عليه السّلام إليه وإكرامه له ، فمات في حياة أبيه الصادق عليه السّلام بالعريض « 2 » وحمل على رقاب الرجال إلى أبيه بالمدينة حتى دفن بالبقيع .
وروي أن أبا عبد اللّه عليه السّلام جزع عليه جزعا شديدا ، وحزن عليه حزنا
هامش
( 1 ) - راجع : شرح أصول الكافي للمولى محمد صالح المازندراني : ج 6 ، ص 78 من كتاب الحجة - باب أن الإمامة عهد معهود من اللّه - طبع إيران سنة 1385 ه .
قال بعض أرباب المعاجم : « قوله : فظن أبو بصير ، أظنه وهما وأنه اشتبه عليه الأمر في المفضل بن عمر ، فروى الكشي : ( أن الصادق عليه السّلام قال للمفضل : يا كافر يا مشرك ما لك ولا بني ؟ - يعني إسماعيل بن جعفر - وكان منقطعا إليه يقول فيه مع الخطابية ثم رجع بعد ) وروى عن إسماعيل بن عامر قال : ( دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فوصفت له الأئمة حتى انتهيت إليه ، فقلت : وإسماعيل من بعدك ؟ فقال : أما ذا فلا ، قال حماد : فقلت لإسماعيل بن عامر : وما دعاك إلى أن تقول : وإسماعيل من بعدك ؟ قال : أمرني المفضل بن عمر ) وأما أبو بصير فلم ينسب إليه أحد ذلك وإنما نسب إليه الوقف ، وإن كان أيضا بلا حقيقة » .
راجع : رجال الكشي : ص 272 ، برقم 154 ، وص 276 في ترجمة المفضل بن عمر .
( 2 ) - العريض : كزبير ، واد بالمدينة .