تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وهذا المنقول وإن كان يدل على أنه مخالف في المذهب ، إلّا أنه لا دلالة له على خصوص كونه عاميا ، وأنا لا أستبعده فإني لم أجد الصادق عليه السّلام يحدثه الحكم من قبل نفسه بل ينقله له عن النبي صلّى اللّه عليه وآله يعرف ذلك من تتبع كتب الحديث ، وهذا يورث الظن بكونه عاميا مع شهادة الشيخ بالمخالفة إجمالا ، مضافا إلى شهادة العدول بذلك فلم يبق شك في كونه عاميا ، مضافا إلى نفي الخلاف المنقول عن السرائر في فصل ميراث المجوس . وأما الوثاقة فمشهور أصحابنا على ضعفه ، كما نص عليه الآبي في كشف الرموز ، والشيخ البهائي في شرح الفقيه ، ويظهر من النزهة ، والشيخ علي الكركي ، وفي التنقيح : « الرواية ضعيفة ، لأن السكوني عامي » وغيرهم ، وحجتهم هو كونه عاميا ، ولم يوثقه أهل الرجال ، ولم يطلب في التضعيف أكثر من هذا . وأما حجة المحقق رحمه اللّه على التوثيق فغايته رواية الأصحاب عنه ولا نعلم هل مستند العمل الاعتماد عليه ، أو قيام القرائن على صدقه ، أو اقترانه بخبر آخر وأمثاله . فالحاصل أن الرواية عن الرجل أعمّ ، ولا تدل على توثيقه . قال الشيخ محمد في شرح الاستبصار - بعد نقل كلام المحقق المذكور - : « الظاهر من الكلام توثيق السكوني ، ولم نجد ذلك في كلام غيره وما نقله عن
هامش
- الشيخ رحمه اللّه يستعمل أحاديثه وثوقا بما عرف من ثقته » . وقال أيضا في المعتبر ، في نزح ماء البئر لموت البعير ما نصه : « . . . عمل الأصحاب على رواية عمار الثقة حتى أن الشيخ رحمه اللّه ادعى في العدة إجماع الإمامية على العمل بروايته ورواية أمثاله ممن عددهم » ومنهم السكوني ولذلك تراه في المعتبر كثيرا ما يحتج برواية السكوني مع مبالغته في الطعن في الروايات بالضعف .
تكملة الرجال — صفحة 276 | السيد محمد صادق بحر العلوم / الشيخ عبد النبي الكاظمي / السيد محمد صادق بحر العلوم