العباس بن موسى بن جعفر عليه السّلام وفي ترجمة يزيد بن سليط .
قوله : في إسحاق بن الحسن بن بكران :
وكان في هذا الوقت غلوا فلم أسمع منه شيئا ، له كتاب الرد على الغلاة ، وكتاب نفي السهو عن النبي صلّى اللّه عليه وآله .
أقول : هذا الكلام من النجاشي « 1 » يناقض بعضه بعضا فإن نسبة الغلو إليه تنافي نسبة كتاب الرد على الغلاة إليه ، والذي أتخيله أن المراد بالغلو ما قيل أن من جملة الغلو نفي السهو عن النبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام كما نقل ابن بابويه عن شيخه ابن الوليد أنه كان يقول : أول درجة في الغلو نفي السهو عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ويؤيده ما نسبه إليه من كتاب نفي السهو عن النبي صلّى اللّه عليه وآله فيعلم من هذا أن الرمي بالغلو لا يقتضي القدح ، لاحتمال أن يراد به هذا ، وأنت تعلم أن هذا القدر لا يقتضي ذلك ، فإن المشهور فيما بين الإمامية نفيه ، لا سيما المتأخرين ، ومحققو علمائنا عليه ، وطرحوا الروايات الواردة فيه ، وكتب الشيخ المفيد رسالة في الرد على ابن بابويه فيما ذهب إليه من القول بإثبات السهو عليه « 2 » .
هامش
- السادس - : ص 285 طبع طهران سنة 1379 ه ، وذكر الشيخ المفيد رحمه اللّه في الإرشاد - عند ذكره لأولاد الإمام جعفر الصادق عليه السّلام - مثل ما ذكره الطبرسي بتغيير يسير فكأن الطبرسي أخذه من إرشاد المفيد لتقدمه عليه عصرا وزمانا ، فلاحظ .
( 1 ) - راجع : رجال النجاشي : ص 57 .
( 2 ) - راجع : الرسالة للشيخ المفيد في الرد على ابن بابويه القائل بإمكان وقوع السهو للنبي صلّى اللّه عليه وآله ولا تزال مخطوطة ، وتوجد نسختها في أكثر المكتبات .