تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

قوله : إسحاق بن إسماعيل النيشابوري :

هذا التوقيع الذي أشار إليه المصنف مشتمل على الدعاء ، والمدح لهذا الرجل ، والتوكيل ، والرسالة إلى إبراهيم بن عبيدة وسائر الشيعة من أهل بلده ، وكل ذلك يفيد توثيقه ، وما ذكره المصنف من تضمنه العتاب عليه وذم سيرته فليس كذلك . نعم يظهر منه أنه كان قبل التوقيع في أيام أبيه عليه السّلام غير محمود السيرة ، والتوقيع طويل مشتمل على المقصود وغيره ، ولنذكر ما هو محل الحاجة . قال الكشي : « حكى بعض الثقات بنيشابور : أنه خرج لإسحاق بن إسماعيل من أبي محمد عليه السّلام توقيع : يا إسحاق بن إسماعيل سترنا اللّه وإياك بستره ، وتولاك في جميع أمورك بصنعه ، قد فهمت كتابك يرحمك اللّه ، وكن بحمد اللّه ونعمته - إلى أن قال - : ومن كان مثلك ممن قد رحمه اللّه وبصره بصيرتك ونزع عن الباطل ، ولم يقم في طغيانه نعمه ، فإن تمام النعمة دخولك الجنة - إلى أن قال عليه السّلام - : ولقد كانت منكم أمور في أيام الماضي عليه السّلام إلى أن مضى لسبيله - صلّى اللّه على روحه - وفي أيامي هذه كنتم بها غير محمودي الرأي ولا مسددي التوفيق » . وهذه العبارة دالة على أن الذم الذي ذكره المصنف كان سابقا ، وأنه خرج عن تلك السيرة ، ثم أخذ عليه السّلام في بيان الحكم والمواعظ له ولسائر الشيعة وليس في ذلك ذم له - إلى أن قال عليه السّلام - : « ولقد طالت المخاطبة فيما بيننا وبينكم فيما هو لكم وعليكم ، ولولا ما يجب من تمام النعمة من اللّه‌عز وجل لما أتاكم مني خط ، ولا سمعتم مني حرفا من بعد الماضي عليه السّلام أنتم في غفلة عما إليه معادكم » .