قوله : في إدريس بن عبد اللّه بن سعد : وكان وجها يروي عن الرضا عليه السّلام :
يحتمل عود ضمير ( كان ) إلى إدريس صاحب الترجمة ، وهو الأظهر نظرا إلى أنه هو المسوق له الكلام ، ويحتمل أن يعود إلى أبي جرير ابنه لكن ذكروا في ترجمة أبي جرير - هذا - أنه روى عن الصادق والكاظم والرضا عليهم السّلام ، فيلزم على الاحتمال الأول أن يكون الابن وهو أبو جرير راويا عن الصادق والكاظم عليهما السّلام والأب وهو إدريس راويا عن الرضا عليه السّلام فلابد من بطلان الاحتمال الأول وإعادته إلى أبي جرير ، كما فهمه العلامة رحمه اللّه وأقرّه المصنف رحمه اللّه عليه في ترجمة زكريا بن إدريس أبي جرير فلاحظ « 1 » .
هامش
- فإن سكوتهما عن الغمز في مذهبه لا يكشف عن بنائهما على كونه إماميا كما لا يخفى ، وإنما ذكراهم في كتابيهما لمجرد معاصرتهم للأئمة عليهم السّلام وأخذهم عنهم من دون إشارة إلى انحرافهم ولا غمز فيهم إحالة إلى الوضوح .
هذا مضافا إلى أنّ ابن الغضائري - على تولعه في القدح في الرجال وتضعيفهم بأدنى شيء - لم يرم إدريس بن زياد إلّا بروايته عن الضعفاء وذلك لا يوجب إلّا قلة الاعتماد على مراسيله دون ما رواه مسندا عن ثقة ، ولم يرم الرجل بالوقف أصلا فلو كان فيه شائبة الوقف لكان ابن الغضائري أحق بذكره ، فالحق أن حديث الرجل من قسم الصحيح » .
( 1 ) - راجع : الخلاصة : ص 76 ، برقم 8 ، في ترجمة زكريا بن إدريس أبي جرير القمي ، ولكن جاء في الكافي في كتاب الصلاة ، باب المرأة تصلي بحيال الرجل : ج 3 ، ص 298 طبع إيران الجديد - الحديث الخامس - رواية إدريس بن عبد اللّه القمي - هذا - عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام بلا واسطة ، كما جاء فيه روايته عنه عليه السّلام بلا واسطة في : ج 6 ، ص 38 في كتاب -