والشيخ البهائي في المشرق ، فأما المقدس فإنه صرح كثيرا بأن الصحة دليل الوثاقة ، وقد حكم العلامة بصحة طرق هو فيها فيكون ثقة عنده « 1 » .
وقال في المشرق : « قد يدخل في أسانيد بعض الأحاديث من ليس له ذكر في كتب الجرح والتعديل بمدح ولا قدح ، غير أن أعظم علمائنا المتقدمين - قدس اللّه أرواحهم - قد اعتنوا بشأنه وأكثروا الرواية عنه ، وأعيان مشايخنا المتأخرين - طاب ثراهم - قد حكموا بصحة روايات هو في سندها ، والظاهر أن هذا القدر كاف في حصول الظن بعدالته ، مثل أحمد بن محمد بن يحيى العطار « 2 » فإن الصدوق روى عنه كثيرا ، وهو من مشايخه ، والواسطة بينه وبين سعد بن عبد اللّه - إلى أن قال - : فهؤلاء وأمثالهم من مشايخ الأصحاب لنا ظن بحسن حالهم وعدالتهم وقد عددت حديثهم في ( الحبل المتين ) وفي هذا الكتاب في الصحيح
هامش
( 1 ) - راجع : مجمع الفائدة والبرهان للمولى المقدس أحمد الأردبيلي ، شرح إرشاد العلامة الحلي .
( 2 ) - قال الشيخ محمد في شرح التهذيب : « الذي يقتضيه الاعتبار - بعد تتبع كثير من الأخبار في كتابي الشيخ التهذيب والاستبصار - أنه إذا روى عن الشيخ المفيد عن أحمد بن محمد عن أبيه ، فهو أحمد بن محمد بن الوليد ، وإذا روى عن الحسين بن عبيد اللّه عن أحمد بن محمد عن أبيه ، فهو أحمد بن محمد بن يحيى العطار ، والرجلان غير مذكورين بالتوثيق ، بل الأول غير مذكور أصلا والثاني مذكور بغير مدح ولا ذم ، وقد جزم الوالد بعدّ حديثهما من الصحيح لأنهما من أجلاء المشايخ ، ولعل عدم عدّهما من الرجال الموثقين لأنهما ليسا من المصنفين والناقلين للأخبار ، وإنما يذكران بمجرد اتصال السند ، وشيخنا المحقق ميرزا محمد قال :
يستفاد توثيق أحمد بن محمد بن يحيى من تصحيح طريق الشيخ في الكتابين إلى الحسين بن سعيد » . ( منه قدّس سرّه ) .
ويقصد بوالده الشيخ حسن ابن الشيخ زين الدين الشهيد الثاني ، فإنه ذكر ذلك في ( المنتقى ) ويقصد بشيخه الميرزا محمد صاحب ( منهج المقال ) في الرجال المطبوع ، راجع ما ذكره شيخه ( ص 47 ) من منهج المقال طبع إيران .