جريا على منوال مشايخنا المتأخرين ونرجو من اللّهسبحانه أن يكون اعتقادنا فيه مطابقا للواقع ، وهو ولي الإعانة والتوفيق » انتهى « 1 » .
ومن جملة من أدخل في هذا السلك أحمد بن الوليد وقد تقدم توثيقه له عن ( الحبل ) « 2 » وأنت تعلم أنه لا مستند له سوى حسن الظن بالمشايخ ، وهذا القدر لا يصلح مستندا شرعيا .
وأما ما ادعاه من الجري على منوال الأصحاب ، فأنت قد علمت الخلاف بين الأصحاب ، مع أن التعرض منهم لحاله قليل فيحتاج في الميل مع إحدى الطائفتين إلى ترجيح خارجي ، مع أنه في موضع من ( الحبل ) قال : « وهذه الرواية ضعيفة لجهالة أحمد بن محمد بن يحيى العطار » ولو سكتّ عن الدلالة على توثيقه لنفعني ذلك اعتمادا عليه ، وكذا ( المقدس ) صرح باعتماده في التوثيق على التصحيح « 3 » فلم يبق سوى توثيق الشهيد في الدراية ، وأنا على وجل منه .
فائدة :
قال الشهيد في الدراية : « إن أحمد بن محمد مشترك بين جماعة منهم أحمد بن محمد بن عيسى ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر ، وأحمد بن الوليد ، وجماعة أخرى من أفاضل أصحابنا في تلك الأعصار ، ويتميز عند الإطلاق بقرائن الزمان فإن المروي عنه إن كان من الشيخ في أول السند أو ما قاربه فهو ابن الوليد ، وإن
هامش
( 1 ) - راجع : مشرق الشمسين : ص 10 - 11 ، طبع إيران .
( 2 ) - راجع : ترجمة أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ( ص 235 ) من هذا الكتاب .
( 3 ) - راجع : مجمع الفائدة والبرهان شرح إرشاد العلامة الحلي ، للمقدس المولى أحمد الأردبيلي رحمه اللّه .