ثم اعلم أنه أيضا قد رد رواية هذا الرجل ، ووافقه الشيخ عبد النبي في الحاوي ، وكأنه لوجهين :
أحدهما : ما قاله الشيخ من أنه متهم بالغلو .
وثانيهما : ما يظهر من قول الكشي : « كان من القوم » إذ الظاهر أنه على غير مذهب الكشي .
هذا وقد تقدم « 1 » في المسائل ما يعلم به الرمي بالغلو .
وأما الثاني فيعارض :
أولا : بما في بعض النسخ بدل القوم ( الفقهاء ) « 2 » بناء على تحكيم الأولى بالثانية دفعا للاختلاف ، وأصالة الاتحاد ، ولا شك أن الظاهر من الثانية ليس ما استظهره من الأولى .
وثانيا : بقوله مأمونا على الحديث ، وهذا لا يناقض الأول ، فإن صحة الحديث لا تنافي فساد المذهب والمدار في قبول الرواية على الأول لا الثاني .
وبهذا يندفع الوجه الأول على تقدير قدحه ، إذ غايته يكون معدودا في الموثق أو أدنى منه ولكن لا ينقص عن الحسن ، بل الظاهر من الكشي - حيث أتى ببيان حاله بالعرض « 3 » - أن الرواية محل اعتماد فلا يبعد ترجيح القبول كما عد
هامش
( 1 ) - وسيجيء في ترجمة إسحاق بن الحسن . ( منه قدّس سرّه ) .
( 2 ) - الموجود في رجال الكشي المطبوع ( الفقهاء ) أنظر : ص 446 .
( 3 ) - لأنه ذكر حاله ضمن ترجمة حفص بن عمر العمري ، وإبراهيم بن مهزيار وابنه محمد ، راجع : ص 446 من رجاله طبع النجف الأشرف .