المشخصات التي يبعد اتفاقها في شخصين غاية البعد ، إلّا أنّ النجاشي والشيخ اختلفا في اسم أبيه هل هو علي أو محمد « 1 » وهو منشأ توهم العلامة وابن داود في عدّهما رجلين « 2 » والأقرب نسبة النجاشي لأنه قرأ عليه ولقيه واستفاد منه والشيخ سمع بذكره ولم يلقه ، مع أن النجاشي أضبط .
ومن هذا يظهر أن حكاية فساد المذهب محل تردد ، لأنّ النجاشي اطلع عليه ، وأعرف بمذهبه ، وأخبر بكتبه ، مع أن الشيخ أرسل الحكاية على وجه ينبئ عن عدم الاعتماد كما لا يخفى .
قوله : أحمد بن علي بن كلثوم :
أقول : قد نسب العلامة أباه إلى أن اسمه علي « 3 » ويبطله عدم ذلك في من لم يرو عنهم عليهم السّلام من رجال الشيخ والكشي ، ويؤيده أنه كذلك في رجال ابن داود « 4 » .
هامش
( 1 ) - فالنجاشي سمى أباه عليا ، والشيخ في الفهرست وفي كتاب رجاله سماه محمدا .
( 2 ) - راجع : رجال العلامة ( الخلاصة ) : ص 18 برقم 27 ، وص 19 برقم 45 ، وراجع : رجال ابن داود : ص 33 برقم 99 ، وص 424 برقم 43 .
( 3 ) - راجع : رجال العلامة ( الخلاصة ) : ص 205 برقم 18 .
( 4 ) - راجع : رجال الشيخ - باب من لم يرو عنهم عليهم السّلام - : ص 438 برقم 4 ، ورجال الكشي في ترجمة حفص بن عمر العمري : ص 446 طبع النجف الأشرف ، ورجال ابن داود : ص 421 برقم 33 ، فإن هؤلاء الثلاثة من أساطين الفن عنونوه بأحمد بن علي بن كلثوم ولم ينسبوا أباه إلى من اسمه علي كما فعل العلامة الحلي ، وابن داود ردّ تكرير ( علي ) بقوله : « ورأيت بعض أصحابنا - يقصد العلامة - قد كرر عليا ، والذي في كتاب الرجال بخط الشيخ أبي جعفر - يعني الطوسي - غير مكرر » .