والرواية ، وتصحيح العلامة الطرق التي هو فيها يكفي مدحا وتوثيقا « 1 » .
أما الأول : فقال الشيخ محمد في الشرح « 2 » : « ولا يخفى دلالة الكلام على علو شأن الرجل وعدم التوثيق مشيا على قاعدة القدماء من أنهم لا يوثقون الشيوخ » .
وفيه :
أولا : أنّ نفس الشيخوخة لا تقتضي الوثاقة كما صرح به في ترجمة إسماعيل بن أبي زياد السكوني فإن كل عالم يقرأ عليه كل أحد ، نعم الرواية عنه والاعتماد عليه يقتضي الوثاقة في خصوص النجاشي كما حققناه في ابن الغضائري ، ولم يذكر هنا « 3 » أنه روى عنه .
نعم ، هذا في عبارة رجال الشيخ « 4 » ولم يثبت أنه لا يروي إلّا عن ثقة ، ولم أر أحدا ادعاها في حق الشيخ وإن ادعيت في غيره إلّا السيوري ، فلا يقتضي المدح ، وسيجيء في ترجمة محمد بن أبي عمير إن شاء اللّهتعالى .
هامش
( 1 ) - يقصد تصحيح العلامة طرق الشيخ الطوسي في التهذيب والاستبصار إلى أبي طالب الأنباري ، وكذا إلى أبي عبد اللّه الحسين بن سفيان البزوفري في الاستبصار ، وفي طريقهما أحمد بن عبدون وذلك يقتضي الحكم بعدالته ، راجع طرق الشيخ في الكتابين فيما ذكره العلامة في الفائدة الثامنة من الخاتمة الملحقة بآخر الخلاصة ( ص 275 ) .
( 2 ) - يقصد بالشيخ محمد سبط الشهيد الثاني ، وبالشرح شرحه للاستبصار ( المخطوط ) .
( 3 ) - يعني لم يذكر النجاشي في رجاله أنه روى عن أحمد بن عبدون ليعدّ ذلك توثيقا له ، راجع :
ص 68 من الرجال .
( 4 ) - فإنّ الشيخ ذكره في كتاب رجاله : ص 450 ، برقم 69 ، فقال - بعد تسميته - : « يكنى أبا عبد اللّه كثير السماع والرواية ، سمعنا منه ، وأجاز لنا بجميع ما رواه ، مات سنة 423 ه » .