واعلم أنه يظهر من كلام النجاشي « 1 » ورجال الشيخ توثيقه « 2 » ، وتبعهما العلامة « 3 » والمقدس في المجمع « 4 » ولم أر أحدا جرحه ، إلّا أن الأخبار اختلفت في جرحه ومدحه ، وكلها ضعيفة السند ، لكن أخبار المدح والتوثيق منجبرة بتوثيق الجماعة المذكورة فتقدم ، وكلها مذكورة في رجال الكشي « 5 » ، إلّا ما رواه في الخرائج ، قال : « روي عن أبي الصباح الكناني ، قال : سرت إلى أبي جعفر عليه السّلام فقرعت الباب فخرجت إليّ وصيفة ناهد فضربت بيدي على رأس ثديها ، فقلت لها : قولي لمولاك : إني في الباب فصاح من آخر الدار أدخل لا أمّ لك ، فدخلت وقلت : واللّه ما أردت ريبة ولا أردت إلّا زيادة في يقيني ، قال : فقال : صدقت لئن ظننتم أن هذه الجدران تحجب أبصارنا كما تحجب أبصاركم إذا لا فرق بيننا وبينكم ، فإياك أن تعاود لمثلها » انتهى .
فهذه الرواية تدل على عدم الوثاقة وما اعتذر به وإن كان صدقا فليس بمقبول ، ولذلك قال عليه السّلام له : « لا أمّ لك ، وإياك أن تعاود لمثلها » .
هامش
- وله معه قصة ذكرها أرباب المعاجم ، وعليه فلا يبعد ملاقاة أبي الصباح الكناني الذي هو من أصحاب الباقر والصادق عليهما السّلام مع الأصبغ بن نباتة فيروي عنه بلا واسطة ، فلاحظ ذلك .
( 1 ) - راجع : رجال النجاشي : ص 16 ، طبع إيران .
( 2 ) - راجع : رجال الشيخ الطوسي ، باب أصحاب الباقر عليه السّلام : ص 102 ، برقم 2 ، وباب أصحاب الصادق عليه السّلام : ص 144 ، برقم 33 ، وذكره أيضا في الفهرست ، باب الكنى : ص 216 .
( 3 ) - راجع : رجال العلامة الحلي : ص 3 ، طبع النجف الأشرف .
( 4 ) - راجع : مجمع الفائدة والبرهان للمولى أحمد المقدس الأردبيلي ، طبع إيران وقد توفي إبراهيم بن نعيم بعد سنة 170 ه ، وهو ابن نيف وسبعين سنة ، كما ذكر ابن داود في رجاله .
( 5 ) - راجع : رجال الكشي : ص 299 ، برقم 199 ، طبع النجف الأشرف .