ترجمة أحمد المذكور .
وثانيهما : أنّ الرواية عن الضعفاء لا تنافي الوثاقة في الحديث ، لأن حجية رواية الضعفاء مذهب جماعة من أهل الحديث والأصوليين ، فلا يكون قدحا ، ولذلك حكم الشيخ والنجاشي بأنّ أحمد بن محمد البرقي ثقة مع أنه يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل « 1 » .
وأما طعن ابن الغضائري عليه أيضا بأنّ في مذهبه ضعفا ، فالجواب عنه :
أولا : بالوجه الأول .
وثانيا : بأنه لا منافاة بينهما كما لا منافاة بين الحكم بالوقف والفطحية وغير ذلك من المذاهب الفاسدة وبين وثاقتهم ، فتأمل ، وراجع ما ذكرناه في بيان الاصطلاحات يظهر تحقيق الحال « 2 » .
بقي هنا شيء وهو أن الشيخ ذكر في الفهرست إبراهيم بن سليمان بجميع القيود المذكورة هنا ، وآخر بصفات ابن داحة المذكور قبيل هذا « 3 » ثم ذكر في باب من لم يرو عنهم عليهم السّلام اثنين :
أحدهما : بالصفات المذكورة هنا ، قال : « إبراهيم بن سليمان بن حيان يكنى أبا إسحاق الخزاز الهلالي من بني تميم روى عنه حميد بن زياد أصولا كثيرة » « 4 » فلم يكن بين العبارتين تغيير سوى أنه نقص عن الفهرست ابن عبد اللّه فحكم
هامش
( 1 ) - راجع : فهرست الشيخ الطوسي : ص 44 ، برقم 65 ، ورجال النجاشي : ص 59 .
( 2 ) - راجع : ما ذكره ص 124 ، من الاصطلاحات في استعمال أهل الحديث والرجال قولهم : ثقة ، ومعنى الوثوق .
( 3 ) - راجع : فهرست الشيخ الطوسي : ص 27 ، وص 29 ، طبع النجف الأشرف سنة 1380 ه .
( 4 ) - راجع : رجال الشيخ الطوسي : ص 440 ، برقم 24 ، طبع النجف الأشرف .