صحيح بالاصطلاح على ما هو غير خفي « 1 » وهو نفسه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، وإن ورد فيه طعن من علي بن الحسن فتدبر » .
والسبزواري في الذخيرة قال : « أبان بن عثمان الأحمر ، وعندي لا إشكال فيه ، إنه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم ، وأقروا لهم بالفقه على ما ذكره الكشي ، وكتابه كتاب معتبر بين الطائفة ، رواه الكوفيون والقميون بطرق وأسانيد متعددة ، ولا طعن فيه إلّا ما نقله الكشي عن محمد بن مسعود ، عن ابن فضال أنه ناووسي « 2 » ولم يذكر ذلك غيره والجارح مثل المجروح » انتهى « 3 » .
واشتبه الشهيد الثاني حيث عدّه فطحيا قال في الدراية : « نقلوا الإجماع على تصحيح ما يصح عن أبان بن عثمان ، مع كونه فطحيا » « 4 » وأنت علمت أن كل من تصدى لبيان مذهبه ذكر أنه ناووسي .
هذا ما وقفت عليه من كلمات الفقهاء ، وأنهم على ثلاثة مذاهب في مذهبه :
التوقف ، وأنه ناووسي ، والعدم ، وإليه أذهب .
واعلم أن منشأ الخلاف في ذلك نقل الكشي الطعن المذكور عن علي بن
هامش
- لاختصاره ، ويوجد منضما إليه في بعض نسخه ، راجع : الذريعة : ج 4 ، ص 69 لشيخنا الحجة الطهراني - أدام اللّه وجوده - .
( 1 ) - هذا شاهد على أنه ليس بناووسي ، وليس فيه دلالة ، أما قوله : « السند إليه صحيح بالاصطلاح » فلأنه لا يدخل في الصحة لعدم دخول الغاية في المغيى ، ولأن ظاهر قوله : « وهو نفسه » الخ ، أنه خارج عن المغيى فتدبر ، نعم ظاهره الاعتماد عليه . ( منه قدّس سرّه ) .
( 2 ) - راجع : رجال الكشي : ص 300 طبع النجف الأشرف .
( 3 ) - راجع : الذخيرة في شرح إرشاد العلامة الحلي للفاضل السبزواري ، طبع إيران .
( 4 ) - راجع : شرح دراية الشهيد الثاني : ص 21 ، طبع النجف الأشرف .