الحسن بن فضال ، وهو فطحي « 1 » وقد اختلفوا في أنّ الجرح والتعديل من غير الإمامي هل هو مقبول أو لا ؟ فالذي أذهب إليه العدم ، وحققناه في المسألة الثالثة من مسائل الكتاب « 2 » ، وسيجيء - إن شاء اللّهتعالى - في ترجمة أحمد بن محمد بن سعيد ، ولئن سلمنا القبول لكن القرائن الظنية على خلاف قول علي بن الحسن من نقل الكشي الإجماع المذكور ، مع وقوع الخلاف بين أهل الحديث في قبول قول غير الإمامي ، مع حكاية الشيخ والنجاشي ما ظاهره اتفاق أهل البصرة على الاعتماد عليه « 3 » وهو أخذهم الحديث منه ، وكثرة روايته عنهم عليهم السّلام وقولهم :
« اعرفوا منازل الرجال منا بقدر رواياتهم عنا » « 4 » .
ونقل الفهرست والنجاشي أنه من أصحاب الكاظم عليه السّلام وأنه روى عنه ، فإنه ينافي الناووسية ، على ما تقدم من بيان معناها ، على أنّ الشك كاف في المقام ، فإن إماميته سابقة معلومة ، وهذا عارض مشكوك فيه ، ومن عرف من أخيه ثقته فلا يسمعن فيه أقاويل الرجال .
الموضع الثاني : مما وقع الخلاف فيه قبول خبره وقد علمت أن المحقق ، والسيوري ، والشهيد على عدم القبول ، ونقله فخر المحققين عن والده ، والأكثر
هامش
( 1 ) - يعني : لا يقبل طعن علي بن الحسن بن فضال الذي هو فطحي في حق غير الفطحي من أرباب المذاهب .
( 2 ) - راجع : المسألة الثالثة : ص 96 .
( 3 ) - راجع : رجال النجاشي : ص 11 ، وفهرست الشيخ الطوسي : ص 42 ، برقم 62 .
( 4 ) - روى هذه الرواية الكليني رحمه اللّه في أصول الكافي : ج 1 ، ص 50 ، في كتاب فضل العلم ، باب النوادر ، « عن محمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد عن ابن سنان ، عن محمد بن مروان العجلي ، عن علي بن حنظلة ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : اعرفوا منازل الناس على قدر روايتهم عنا » .