تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عدة الرجال — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

الفائدة السابعة في التعارض

إذا تعارض الجرح والتعديل ، فإن كانا مطلقين ؛ هذا يقول : إنه على العدالة ، أو مات عليها ، وذاك أنه على خلافها ، أو مضى عليه ، فمن الناس من يقدّم التعديل لأصالة العدالة ، والأكثرون على تقديم الجرح ؛ إما لغلبة الفسق في الناس ، فكان أرجح في النفس ، وأغلب على الظنّ ؛ لأنّ الفرد يلحق بالأعمّ الأغلب ، أو لأنّ أقصى ما للمعدّل أنه لم يعثر على ما يوجب الفسق ، أو ما يخالف المروة مع طول المعاشرة ، فظنّ العدالة ، أو اطّلع على ما يوجب ظنها وإن لم تطل ، وما كان ليدّعي العلم بالعدم والجارح يقول : قد اطلعت على فسقه ومخالفته للمروؤة ، فلو كذّبناه لعدلنا عمّن يحكي عن يقين إلى من يتعلّق بالظنّ . اللّهم إلّا أن يترجّح قول المعدّل بأمر خارج ، ككثرة « 1 » المعدّلين ، بل لم يعتبر العلّامة في النهاية الترجيح بالكثرة أيضا ، وقدّم الجرح خلافا لظاهر الخلاصة ، ولعلّه لما « 2 » احتجّ به في المحصول على ضعف الترجيح بها : من أنّ سبب تقديم الجرح اطّلاع الجارح على أمر زائد ، فلا ينتفي « 3 » عدم اطّلاع المعدّل ، وإن تعدّد .
هامش
( 1 ) في نسخة ش : لكثرة . ( 2 ) في نسخة ش : ما . ( 3 ) في نسخة ش : ينبغي .