الجارح ، لا يخالفه « 1 » فيما تحقّق به العدالة ويثبت به الجرح ؛ بأن يعرف مذهبه في العدالة والكبائر مثلا ، وكان رأيه موافقا له في ذلك ، صحّ له أن يأخذ بإطلاقه ، ولا يحتاج إلى تعرّف السبب .
توجّه عليه : أنّ الاختلاف في الجرح والتعديل غير منحصر في الاختلاف في هذين الأمرين ، بل كما يكون سبب « 2 » الاختلاف فيهما ، يكون سبب « 3 » كلّ نزاع يقع في التحريم .
فربما جرح بما يذهب إلى تحريمه ، وان لم يكن من الكبائر ، وأنت لا تجرح به لكونه مباحا عندك ، وبالعكس .
وإن أراد ما يتناول ذلك وغيره ، فمن لك بالعلم بجميع مذاهبه ؟ ! وما كان من مقلّديك لتعلم أنه لا يخالفك في حكم من الاحكام ، غير أن الشهيد رحمه اللّه ، ذكر ذلك في الشهادات من كتاب المسالك « 4 » ، وليس يبعد أن يكون المعدل ، أو الجارح من مقلدة الحاكم ، فكان لما ذكر صورة ، ولكن في الشهادات دون ما نحن فيه ، وهل يكفي التعديل في الحكم بالعدالة ، أم يجب الفحص على الجارح ، كما في العامّ لا يؤخذ به إلّا بعد الفحص عن المخصّص ؟
هامش
( 1 ) في نسخة ش : يخالف .
( 2 ) في نسخة ش : بسبب .
( 3 ) في نسخة ش : بسبب .
( 4 ) المسالك ( الشهيد الثاني ) : ج 2 ص 292 .