وقع في كلام صاحب المعالم « 1 » ما يدلّ على وجوب الفحص ، قال :
والتمسّك في نفيه بالأصل غير متوجه ، بعد العلم بوقوع الاختلاف في شأن كثير من الرواة .
وبالجملة : فلا بدّ للمجتهد من البحث عن كلّ ما يحتمل أن يكون له معارض حتى يغلب على ظنه انتفاؤه .
قلت : هذا وإن كان لا يعرف لغيره ، إلّا أنه ليس بالبعيد ، غير أنّ الوجدان يخصّ ذلك بما إذا كان مظنّة اختلاف ، دون ما لم يكن ، فإنّ الاختلاف في الرواة لم يبلغ في الكثرة إلى حيث يكون عدمه مرجوحا ؛ ليكون التعويل على التعديل من دون بحث ، تعويلا على المرجوح ، كما قلنا في العامّ .
هامش
( 1 ) معالم الدين ( الشيخ حسن العاملي ) : ص 208 .