تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عدة الرجال — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وقد اعترض على الكلّ - عدا الأوّل - بلزوم التقليد « 1 » بجواز اختلاف الأحكام ، فربما جرح بما هو مباح عندك ، وربّ كبيرة عندك صغيرة عنده ، وما يقال : من أنّ عدالته تمنع من أن يعدّل أو يجرح بما فيه خلاف ، ثمّ لا يذكر السبب ، فإنّه تدليس ضعيف ، وما زال العلماء يحكمون بما بلغت إليه أنظارهم ، ثمّ لا يبالون بمن سواهم ، ولا يذكرون المدرك في ذلك ليعلم الحال . لا يقال : إنّ حكم العلماء وفتاويهم لم تعد للعلماء بخلاف الجرح والتعديل ، فإنه إنّما أعدّ لهم ، فمن هنا يجيء التدليس . لأنّا نقول : أي تدليس في أن يحكم الرجل بما قامت عليه الحجّة ، ونهض به [ الدليل ] « 2 » وليس عليه أن يدلّ على ما بلغ به إلى ذلك نظرا لمن خلفه ، بل على من يجيء من بعد أن ينظر كما نظر ، فيعدّل ويجرح مجتهدا في ذلك غير مقلّد لمن « 3 » قبله . وكيف كان فهذا الخلاف [ من ] « 4 » المخالفين ، وأما أصحابنا فالذي يظهر من تتبّع طريقتهم في الرواة انما هو الأخذ بالإطلاق ، ما زالوا يستندون في تعديل من يعدّلون إلى الشيخ ، أو النجاشي أو ابن الغضائري ، أو غيرهم من علماء الرجال ، فإذا رجعنا إلى أصولهم لم نجد في كلامهم غالبا إلّا الإطلاق ،
هامش
( 1 ) في نسخة ش : التغلب . ( 2 ) أثبتناه من نسخة ش ، ولم ترد في النسخة المعتمدة . ( 3 ) في نسخة ش : مضى . ( 4 ) في النسختين : في .
عدة الرجال — صفحة 176 | السيد محسن الأعرجي الكاظمي / موسسه الهدايه لاحياء التراث