على قبول تزكية الواحد الثاني ، وليس بشيء ، فإنّ خبر الواحد إذا قبل في الأحكام فقبوله في غيرها أولى ، على أنّ طريقة الأصحاب قد استمرّت على ذلك ، وما زالوا يزكّون ويجرحون بالأخبار ، بل حكى صاحب جوامع الكلام إجماهم على ذلك .
وفي العيان ما يغني عن الأثر ، وهل بني كتاب الكشي إلّا على نقل ما جاء في الرواة من الأخبار للجرح أو « 1 » التعديل ؟ !
المقام الثاني : في ذكر السبب
وقد اختلف الناس هاهنا أيضا : فمنهم من ذهب إلى توقّف اعتبار الجرح والتعديل على ذكر السبب ، ومنهم من ذهب إلى عدم توقّف شيء منهما عليه .
غير أنّ من هؤلاء من أطلق ، كالقاضي أبي بكر « 2 » ، ومنهم من شرط في ذلك كون المعدّل أو الجارح عارفا بالأسباب ، وذهب الشافعي « 3 » إلى توقف الاعتبار عليه في الجرح دون التعديل ، وصار آخرون إلى العكس ، وجميع ما يحكى عنهم في التعلّق مشترك في الضعف .
هامش
( 1 ) في نسخة ش : و .
( 2 ) مقباس الهداية ( المامقاني ) : ج 2 ص 84 .
( 3 ) نفس المصدر السابق .