تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عدة الرجال — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
والقاموس « 1 » : أن العلم هو المعرفة ، وأمر العرف أظهر من أن يخفى على ذي عرف ، ولا ريب أنّ الثقة - ولا سيّما إذا كان جليلا كالشيخ والنجاشي - إذا زكّى إنسانا ، أو جرحه ، أو أخبرك بما هو عليه من فقر أو غنى ، سكنت نفسك إليه ، واستفدت معرفة حاله ، وصحّ لك أن تعامله بما يقتضيه ؛ حتى تعطي الفقير ، وتمنع الغني ، وتأمن العدل ، وتعرض عن الفاسق . هذا كلّه إن قلنا بأنّ الأصل هو المنع من الأخذ بخبر الواحد ، وإنما خرج خبر العدل بالإجماع ؛ إذ يقال حينئذ : إنّ المجمع عليه إنّما هو معلوم العدالة ، ويبقى ما عداه على الأصل . ويجاب : بأنّ الإجماع المستنبط من استقامة الطريق « 2 » إنّما كان على قبول خبر العدل كيف كان ؛ من غير فرق بين كون المخبر به حكما أو غير حكم . أما إذا قلنا بأنّ الأخذ به جار على الأصل : إما لأصالة الأخذ بالظنّ بناء على اختصاص ما جاء في الظنّ بالأصول بجواز الأخذ به ، أو بعد انسداد باب العلم ، أو لأنّ ما يحصل بخبر العدل ليس من الظنّ المحظور ، أو « 3 » اعمتدنا في الأخذ به على آية النبأ ونحوها ، فلا إشكال أصلا .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط ( الفيروزآبادي ) : ج 4 ص 155 . ( 2 ) في نسخة ش : الطريقة . ( 3 ) في نسخة ش : و .