تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عدة الرجال — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
بشاهدين فصاعدا ، واكتفى في حقوقه وأحكامه بالرواية فضلا منه . هذا ، ولقد وقع الإذن من الشارع بالتعويل على خبر الواحد في مواطن عديدة ، كنا نأبى أن نأخذ فيها بغير العلم ، أو بالواسطة ، ولكن جاء الإذن لرفع الحرج ، وذلك كالرواية ، وحكاية الاجماع ، وتفسير ترجمان القاضي ، وإخبار الطبيب بأضرار الصوم أو الطهارة - مثلا - بالمريض ، وإخبار الأجير بإيقاع الحجّ ، والعارف بالقبلة ، كأهل العلامات ، ونحو ذلك . سلّمنا أنّهما شهادة ، ولكن لا نسلّم أن كلّ شهادة يعتبر فيها التعدّد ، إذ ليس هناك دليل عامّ يتناول جميع الأفراد ، وإنّما جاء في موارد مخصوصة ليس هذا فيها ، ولقد قبلوا شهادة الواحد في بعض الموارد ، بل الأمارة الواحدة . وعلى الثاني : أن ليس هناك خطاب يدلّ على قبول خبر العدل ، كخذ بخبر العدل ؛ ليكون ظاهرا في « 1 » معلوم العدالة ، بل أقصى ما هناك أنّا تتبّعنا سيرتهم ، فوجدناهم يقبلون ما جاء به العدل ، وقد وجدناهم - أيضا - كما يقبلون العدل إذا جاء بالحكم الشرعي ، كذلك يقبلونه إذا أخبر عن حال إنسان بصلاح أو فساد ، بل هم هاهنا أسهل قيادا حسبما جرت به عادة الناس . سلّمنا ، ولكن الملحوظ عند ذكر الصفات في المحاورات إنّما هو المعرفة وسكون النفس ، بل العلم في اللغة والعرف ليس إلّا ما يتناوله ، وفي الصحاح « 2 » ،
هامش
( 1 ) في نسخة ش : و . ( 2 ) الصحاح ( الجوهري ) : ج 5 ص 1990 .