تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عدة الرجال — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
أخبارا أيضا إلّا أنه قد أخذ في مفهومها أن يكون إنشاء الإخبار بين يدي الحاكم عند التخاصم . وبالجملة : أن يخبر بخبر لأحد الخصمين أو عليه لدى المخاصمة والاستشهاد ، حتى إذا قال : قد رأيت اليوم زيدا يقتل عمرا ، أو يقذفه ، أو يعطيه كذا ، كان ذلك إخبارا ، فإذا تنازعا ، ودعي للإخبار بما اطّلع عليه منهما ، فأخبر ، كانت شهادة . ولمّا كانت تزكية الشهود وجرحهم إنما هو عند « 1 » الاستشهاد ، كان شهادة ، بخلاف تزكية الرواة وجرحهم ، فإنه الخبر المحض ، كما تخبر بما عثرت عليه من حسن ، أو قبيح ، وأنى يكونان شهادة والشاهد ذاك الذي يحكي لك عن علم ، لا من لا تعثر منه إلّا على سطور في طروس ، وليته كان مشاهدا لمن يعدّله أو يجرحه ، بل هو - أيضا - يحكي عن آخر مثله ، وربما اجتهد . وحينئذ فنقول : إنّ أقصى ما دلّ عليه الدليل من إجماع إن تمّ أو غيره ، إنّما هو اشتراط التعدّد في الشهادة ، لا كلّ إخبار كان ، فيبقى ما نحن فيه على الأصل ؛ من صحّة التعويل فيه على العدل الواحد . وقال بعض الفضلاء : كلّ خبر شهادة ، لكن خصّ ما فيه زيادة تحقيق وتدقيق للنظر باسم الشهادة ، ولمّا كان اللّه لطيفا بعباده حكم في حقوقهم
هامش
( 1 ) لم ترد في نسخة ش .
عدة الرجال — صفحة 171 | السيد محسن الأعرجي الكاظمي / موسسه الهدايه لاحياء التراث